انتهاء أكلى عند الرأس ، ولا يجب أن يكون الرأس مأكولا أيضا بخلاف ما إذا قلت : أكلت السّمكة حتّى رأسها ، فالمعنى يكون انتهاء أكلي بالرأس فيجب أن يكون الرأس مأكولا أيضا .
والرابع : في وهي للوعاء أي للظرفيّة نحو المال في الكيس .
والخامس : الباء وهي للإلصاق في الأصل نحو : مررت بزيد أي التصق مروري بمكان قريب من مكان زيد . وباء القسم في نحو أقسمت باللّه من هذا القبيل إذ المعنى التصق قسمي بلفظ اللّه .
وقد تستعمل للاستعانة نحو : كتبت بالقلم أي باستعانة القلم .
وللمصاحبة أي بمعنى مع نحو : اشتريت الفرس بسرجه ولجامه أي معهما .
وللتعدية نحو : ذهبت بزيد أي أذهبته .
وللظرفيّة نحو : جلست بالمسجد أي في المسجد .
وقد تكون زائدة نحو :
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
« 1 » أي كفى اللّه .
والسادس : اللام وهي للاختصاص نحو : الجلّ للفرس أي مختّص به .
وقد تكون للتعليل أي بمعنى « كي » نحو : جئتك لتكرمني يعني كي تكرمني .
وقد تكون زائدة كما في قوله تعالى :
« رَدِفَ لَكُمْ »
« 2 » أي ردفكم .
والسابع : ربّ وهي للتقليل أي تدلّ على تقليل نوع من جنس نحو :
ربّ رجل كريم لقيته ، المعنى أنّ الرجال الكرام الّذين لقيتهم وإن كانوا كثيرين لكنّهم بالقياس إلى الّذين ما لقيتهم قليلون .
ويختصّ ربّ بالنكرات أي لا تدخل على المعارف لأنّ ما هو الغرض
هامش
( 1 ) الرّعد : 43 .
( 2 ) النمل : 72 .