زيد ، وبئست المرأة دعد .
أقول : لمّا فرغ من الصنف التاسع شرع في الصنف العاشر أعني فعلي المدح والذمّ . وفعل المدح والذمّ ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ والأصل فيه نعم وبئس ، والدليل على فعليّتهما لحوق تاء التأنيث الساكنة بهما نحو :
نعمت وبئست والباقي واضح .
قال : وحقّ الأوّل التعريف بلام الجنس وقد يضمر ويفسّر بنكرة منصوبة نحو : نعم رجلا زيد .
أقول : وحقّ فاعل فعلي المدح والذمّ إذا كان مظهرا أن يكون معرّفا بلام الجنس لكونهما موضوعين للمدح والذمّ العامّين ولام الجنس يفيد العموم ، وقد يضمر فاعلهما ويفسّر بنكرة منصوبة ، وإنّما يجب التفسير لئلّا يبقى مبهما ، وإنّما يفسّر بالنكرة لأنّ الغرض يحصل بها فلو عرّفت لبقى التعريف ضائعا .
واعلم أنّ المضاف إلى المعرّف بلام الجنس كالمعرّف نحو : نعم صاحب المال زيد .
قال : وقد يحذف المخصوص نحو قوله تعالى : « فَنِعْمَ الْماهِدُونَ »
.
أقول : الحذف إنّما يجوز إذا دلّ عليه قرينة كما في الآية فإنّه لمّا قال :
« وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ »
« 1 » علم أنّ التقدير فنعم الماهدون نحن .
قال : وحبّذا يجري مجرى نعم ،
فيقال : حبّذا الرجل زيد ، وحبّذا رجلا
هامش
( 1 ) الذاريات : 48 .