تضربنّ وألا تضربنّ .
وقد يدخل النون على القسم وجوبا لوقوع القسم على ما يكون مطلوبا للمتكلّم غالبا فأراد أن لا يكون آخر القسم خاليا عن معنى التأكيد كما لا يخلو أوّله منه نحو : واللّه لأفعلنّ كذا .
واعلم أنّه يجب ضمّ ما قبلها في الجمع المذكّر نحو : اضربنّ ، لتدلّ على واو الجمع المحذوف وكسر ما قبلها في الواحد المؤنّث المخاطبة نحو : اضربنّ ، لتدلّ على الياء المحذوفة ، والفتح فيما عداها .
أمّا في المفرد فلأنّه لو انضمّ لالتبس بالجمع المذكّر ولو كسر لالتبس بالمخاطبة ، وأمّا في المثنّى وجمع المؤنّث فلأنّ ما قبلها ألف نحو : اضربانّ واضربنانّ ، وزيدت الألف في الجمع المؤنّث قبل نون التأكيد لكراهة اجتماع ثلاث نونات ، نون المضمر ، ونون التأكيد .
ونون الخفيفة لا تدخل على التثنية أصلا ولا في الجمع المؤنّث لأنّه لو حرّك النون لم يبق على الأصل فلم يكن خفيفة ، وإن ابقوها ساكنة فيلزم التقاء الساكنين على غير حدّه وهو غير حسن .
والحمد للّه ربّ العالمين وصلّى اللّه على خاتم النبيّين وسيّد الوصيّين .
جامع المقدمات ( جامعه مدرسين ) ( فارسي ) — صفحة 439
مساهمون: جمعى از علما
ص٤٣٩