شيء فزيد منطلق ، فحذف الفعل والجار والمجرور حتى بقي : أمّا فزيد منطلق ، ولمّا لم يناسب دخول الشرط على فاء الجزاء نقل الفاء إلى الجزء الثاني ، ووضعوا الجزء الأوّل بين أمّا والفاء عوضا عن الفعل المحذوف ، ثمّ ذلك الجزء إن كان صالحا للابتداء فهو مبتدأ كما مرّ ، وإلّا فعامله ما بعد الفاء نحو : أمّا يوم الجمعة فزيد منطلق ، فمنطلق عامل في يوم الجمعة على الظرفيّة .
فصل : حرف الردع
« كلّا » .
وضعت لزجر المتكلّم وردعه عمّا تكلّم به كقوله تعالى :
« رَبِّي أَهانَنِ كَلَّا »
« 1 » أي لا تتكلّم بهذا فإنّه ليس كذلك . هذا في الخبر ، وقد يجيء بعد الأمر أيضا كما إذا قيل لك : اضرب زيدا ، فقلت : كلّا ، أي لا أفعل هذا قطّ .
وقد جاء بمعنى حقّا كقوله تعالى :
« كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ »
« 2 » ، وحينئذ يكون اسما يبنى لكونه مشابها لكلّا حرفا ، وقيل يكون حرفا أيضا بمعنى إنّ لكونه لتحقيق معنى الجملة .
فصل : التاء الساكنة
وهي تلحق الماضي لتدلّ على تأنيث ما اسند إليه الفعل نحو :
ضربت هند ، وعرفت مواضع وجوب إلحاقها . وإذا لقيها ساكن بعدها وجب تحريكها بالكسر لأنّ الساكن إذا حرّك حرّك بالكسر نحو : قد
هامش
( 1 ) الفجر : 16 - 17 .
( 2 ) التكاثر : 4 .