واعلم أنّ « إنّ » المكسورة قد تخفّف ويلزمها اللام فرقا بينها وبين « إن » النافية كقوله تعالى :
« وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ »
« 1 » ، وحينئذ يجوز إلغاؤها كقوله تعالى :
« وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ »
« 2 » ، وتدخل على الأفعال نحو قوله تعالى :
« وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغافِلِينَ »
« 3 » ،
« وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ »
« 4 » .
وكذا المفتوحة قد تخفّف ويجب إعمالها في ضمير شأن مقدّر فتدخل على الجملة ، اسميّة كانت نحو : بلغني أن زيد قائم ، أو فعليّة ويجب دخول السين ، أو سوف ، أو قد ، أو حرف النفي على الفعل كقوله تعالى :
« عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى »
« 5 » ، فالضمير المستتر اسم أن والجملة خبرها .
و « كأنّ » : للتشبيه نحو : كأنّ زيدا الأسد ، قيل وهي مركّبة من كاف التشبيه وإنّ المكسورة وإنّما فتحت لتقديم الكاف عليها تقديرها : إنّ زيدا كالأسد . وقد تخفّف فتلغى عن العمل نحو : كأن زيد الأسد .
و « لكنّ » : للاستدراك ، ويتوسّط بين كلامين متغايرين في اللفظ والمعنى نحو : ما جاءني زيد لكنّ عمرا جاء ، وغاب زيد لكنّ بكرا حاضر . ويجوز معها الواو نحو : قام زيد ولكنّ عمرا قاعد . وتخفّف فتلغى نحو : ذهب زيد لكن عمرو عندنا .
و « ليت » : للتمنّي نحو : ليت زيدا قائم ، بمعنى أتمنّى .
و « لعلّ » : للترجّي نحو قول الشاعر :
احبّ الصالحين ولست منهم * لعلّ اللّه يرزقني صلاحا « 6 »
هامش
( 1 ) هود : 111 .
( 2 ) يس : 32 .
( 3 ) يوسف : 3 .
( 4 ) الشعراء : 186 .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) يعنى : دوست ميدارم جماعت صالحان را وحال آنكه نيستم از ايشان اميد است كه -