فمن يرحمنا ، أو دعاء كقولك : إن أكرمتنا فيرحمك اللّه . وقد يقع « إذا » مع الجملة الاسميّة موضع الفاء كقوله تعالى :
« وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ »
« 1 » .
وإنّما يقدّر « إن » بعد الأفعال الخمسة الّتي هي : الأمر نحو : تعلّم تنجح ، والنهي نحو : لا تكذب يكن خيرا ، والاستفهام نحو : هل تزورنا نكرمك ، والتمنّي نحو : ليتك عندي أخدمك ، والعرض نحو : ألا تنزل بنا تصب خيرا .
كلّ ذلك إذا قصد أنّ الأوّل سبب للثاني كما رأيت في الأمثلة ، فإنّ معنى قولك : تعلّم تنجح ، هو إن تتعلّم تنجح ، وكذلك البواقي ، فلذلك امتنع قولك : لا تكفر تدخل النار لامتناع السببيّة إذ لا يصحّ أن يقال : إن لا تكفر تدخل النار .
القسم الثالث : الأمر
وهو فعل يطلب به الفعل من الفاعل المخاطب ك : اضرب ، واغز ، وارم ، بأن تحذف من المضارع حرف المضارعة ثمّ تنظر فإن كان ما بعد حرف المضارعة ساكنا زدت همزة الوصل مضمومة إن انضمّ ثالثه نحو :
انصر ، ومكسورة إن انفتح ثالثه ك : اعلم ، أو انكسر ثالثه كاضرب واستخرج ، وإن كان متحرّكا فلا حاجة إلى الهمزة نحو : عد ، وحاسب ، وباب الإفعال من القسم الثاني . وهو مبني على علامة الجزم كما في المضارعة نحو : اضرب ، واغز ، وارم ، واسع ، واضربا ، واضربوا ، ودحرج .
هامش
( 1 ) الروم : 30 .