والتّعريف والتّنكير ، نحو قوله تعالى :
« مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها »
« 1 » .
وفائدة النعت تخصيص المنعوت إن كانا نكرتين نحو : جاءني رجل عالم ، وتوضيح منعوته إن كانا معرفتين نحو : جاءني زيد الفاضل ، وقد يكون للثناء والمدح نحو :
« بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » *
. وقد يكون للذمّ نحو : أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم ، وقد يكون للتأكيد نحو قوله تعالى :
« نَفْخَةٌ واحِدَةٌ »
« 2 » .
واعلم أنّ النكرة توصف بالجملة الخبريّة نحو : مررت برجل أبوه قائم ، أو قام أبوه . والضمير لا يوصف ولا يوصف به .
القسم الثاني : العطف بالحروف
وهو تابع ينسب إليه ما نسب إلى متبوعه وكلاهما مقصودان بتلك النسبة ، ويسمّى عطف النسق أيضا .
وشرطه أن يتوسّط بينه وبين متبوعه أحد حروف العطف وسيأتي ذكرها في القسم الثالث نحو : قام زيد وعمرو .
وإذا عطف على ضمير مرفوع متّصل يجب تأكيده بضمير منفصل نحو :
ضربت أنا وزيد ، إلّا إذا فصل نحو : ضربت اليوم وزيد ، وإذا عطف على الضمير المجرور المتّصل تجب إعادة حرف الجرّ في المعطوف نحو : مررت بك وبزيد .
واعلم أنّ المعطوف في حكم المعطوف عليه ، أعني : إذا كان الأوّل صفة أو خبرا ، أو صلة ، أو حالا فالثاني كذلك . والضّابطة فيه أنّه إن كان يجوز أن يقام المعطوف مقام المعطوف عليه جاز العطف ، وحيث لا فلا .
هامش
( 1 ) النساء : 75 .
( 2 ) الحاقة : 14 .