النّوع الخامس : حروف تنصب الفعل المضارع
وهي أربعة أحرف : أن ولن وكي وإذن . فأن : نحو : « أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ » « 1 » . ويجيء على وجوه أخر غيرها كالمخفّفة عن المثقّلة ، نحو : « عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى » « 2 » . والزائدة ، نحو : « فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ » « 3 » . والمفسّرة لما هو بمعنى القول لا صريحه ، نحو : « وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ » « 4 » . والّتي بعد العلم هي المخفّفة لا الناصبة وفيما بعد الظنّ وجهان ، نحو : ظننت أن لا يقوم . ولن : لنفي الاستقبال وتنصب مطلقا ، نحو : « فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي » « 5 » . وكي : تفيد نوعا من التّعليل وتنصب إذا كان ما قبلها سببا لما بعدها ، نحو : أسلمت كي أدخل الجنّة . وإذن : جواب وجزاء وتنصب مستقبلا إذا لم يعتمد على ما قبلها كقولك : إذن تدخل الجنّة ، لمن قال أسلمت ، وأمّا مع الحال أو الاعتماد فلا ، كقولك لمن يحدّثك : إذا أظنّك كاذبا ، أو إن أتيتني إذن أكرمك ، ومع العطف وجهان ، نحو : آتيك فإذن أكرمك .