[ إن وأن ]
فالأوّلان : لتأكيد مضمون الجملة ، لكنّ المكسورة لا تغيّرها والمفتوحة مع جملتها في حكم المفرد ، نحو : إنّ زيدا قائم ، وبلغني أنّ زيدا راكب ، وقد تخفّفان ، فإنّ المكسورة قد تعمل ، نحو : « وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ » « 1 » ، وقد تلغى فيلزمها اللام ، نحو : إن زيد لقائم ، فرقا بينها وبين إن النافية . والمفتوحة تعمل وجوبا في ضمير الشأن مقدّرا ، نحو : « أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » « 2 » ، ويلزمها مع الفعل المتصرّف ، السين ، أو سوف ، أو قد ، أو حرف النفي لئلّا يلتبس بالمصدريّة أو ليكون كالعوض ، نحو : علمت أن سيقوم ، أو سوف يقوم ، أو قد قمت ، أو لا يقوم . وأمّا مع غير المتصرّف فلا ، نحو : بلغني أن ليس زيد قائما ، « وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى » « 3 » ، وتكونان فعلين ، نحو : أنّ زيد وإنّ يا زيد وتكون المكسورة اسما ، نحو : سمعت إنّ زيد ، وتكون حرف إيجاب ، نحو : « إِنْ هذانِ لَساحِرانِ » « 4 » . وكأنّ : للتشبيه ، نحو : كأنّ زيدا الأسد ، وقد تخفّف فتلغى عن العمل ، نحو قول الشاعر :