النّوع الخامس : حروف تنصب الفعل المضارع وهي أربعة أحرف .
أن : وتسمّى أن الناصبة وتجعل المستقبل في تأويل المصدر ويختصّ بزمان الاستقبال ، نحو : أريد أن تقوم ، أي : قيامك . ولن : ومعناها نفي المستقبل مع التأكيد ، نحو : لن يضرب زيد ، وقالت المعتزلة للتأبيد ، لأنّ اللّه تعالى نفى رؤيته بقوله : « لَنْ تَرانِي » « 1 » ، وهو لا يرى في الدنيا والآخرة لأنّه ليس في مكان ولا في جهة ، فرؤيته ليس ممكنا فيكون لن للنفي الأبديّ . وكي : للتعليل ، ومعناه أن يكون ما قبله سببا لما بعده ، نحو : أسلمت كي أدخل الجنّة ، فيكون الإسلام سببا لدخول الجنّة . وإذن : للجواب والجزاء ، كما إذا قيل لك : أنا آتيك ، فتّقول : إذن أكرمك . وإذا وقعت بعد الفاء أو الواو ، فوجهان ، كقولك مجيبا لمن قال : أنا آتيك ، فإذن أكرمك ، جاز الرفع لاعتماد ما بعدها على ما قبلها ، وجاز النصب لأنّ الفعل مع الفاعل لمّا كان مفيدا مستقلّا من غير النظر إلى حرف العطف فكأنّه غير معتمد على ما قبلها . وينصب الفعل المضارع بإضمار أن بعد خمسة أحرف وهي : حتّى ، واللام ، وأو بمعنى إلى أن ، وواو الجمع ، والفاء في جواب الأشياء