اللَّهِ
« 1 » ،
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ
« 2 » .
وإن لم تجزم فالفصل بينها وبين ما عملت فيه في الظاهر جائز كقوله تعالى :
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ
« 3 » .
وجاز هذا لأنّها أصل الجزاء ، أمّا غيرها من الأدوات فلا يصحّ فيها الفصل وكلمة « أحد » في الآية فاعل لفعل محذوف يفسّره الفعل المذكور التّقدير :
وإن استجارك أحد .
( انظر جوازم المضارع ) .
إن المخفّفة من الثّقيلة :
وتدخل على الجملتين : الفعليّة والاسميّة فإن دخلت على الاسميّة جاز إعمالها نحو
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
« 4 » .
ولا تحتاج العاملة إلى لام ، وإن وجدت فهي لام التّوكيد .
ويكثر إهمالها ، وتلزم في حالة إهمالها : « لام الابتداء » وتسمّى الفارقة ، لأنها فارقة بينها وبين « إن » النافية ، نحو
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
« 5 » ،
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 6 » ، ومثل ذلك قول النابغة :
وإن مالك للمرتجى إن تقعقعت * رحى الحرب أو دارت عليّ خطوب
وقد يغني عن اللّام قرينة لفظيّة ك « لا » نحو « إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة » فالقرينة هنا : لا النافية ، لأنّ لام الابتداء لا تدخل على النّفي .
وإن دخلت على الفعل أهملت وجوبا . والأكثر كون الفعل ماضيا ناسخا نحو :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ
« 7 » ،
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
« 8 » ودونه أن يكون مضارعا ناسخا نحو :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
« 9 » .
ويقاس على النّوعين اتفاقا ، ودون هذا أن يكون ماضيا غير ناسخ نحو قول عاتكة بنت زيد ترثي زوجها الزبير بن العوّام :
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليه عقوبة المتعمّد
ودون هذا أن يكون مضارعا غير ناسخ . نحو قول بعضهم : « إن يزينك
هامش
( 1 ) الآية « 41 » من سورة التوبة « 9 » .
( 2 ) الآية « 40 » من سورة التوبة « 9 » .
( 3 ) الآية « 6 » من سورة التوبة « 9 » .
( 4 ) الآية « 111 » من سورة هود « 11 » بسكون نون « إن » بقراءة الحرميين .
( 5 ) الآية « 35 » من سورة الزخرف « 43 » .
( 6 ) الآية « 32 » من سورة يس « 36 » .
( 7 ) الآية « 143 » من سورة البقرة « 2 » .
( 8 ) الآية « 73 » من سورة الإسراء « 17 » .
( 9 ) الآية « 51 » من سورة القلم « 68 » .