سيبويه العالم » رفعا ونصبا لا جرّا .
( 4 ) التّابع للمنادى يعطى ما يستحقّه لو كان منادى : وهو : البدل ، وعطف النّسق المجرّد من « أل » وذلك لأنّ البدل في نيّة تكرار العامل ، والعاطف كالنّائب عن العامل تقول : « يا محمّد بشر » بالضّم للبناء و « يا محمّد وخليل » وتقول « يا خالد أبا الوليد » و « يا محمد أبا القاسم » وكذلك حكمها مع المنادى المنصوب ، نحو « يا أبا عبد اللّه خليل » و « يا أبا عبد اللّه وخليل » .
( 5 ) المنادى ب « أيّ » و « اسم الإشارة » لا يكون الوصف فيهما إلّا مرفوعا ، لأنّهما بمنزلة اسم واحد كما يقول سيبويه : تقول : « يا أيّها الرّجل » و « يا أيّها الرّجلان » و « يا أيّتها المرأتان » .
وتقول : « يا هذا الرّجل » و « يا هذان الرّجلان » وهذه الصّفات التي تكون والمبهمة بمنزلة اسم واحد إذا وصفت بمضاف أو عطف بيان على شيء منها كان رفعا كذلك ، فمن ذلك قول رؤبة :
يا أيّها الجاهل ذو التّنزّي « 1 »
وتقول : « يا أيّها الرّجل زيد أقبل » فزيد عطف بيان من الرجل » ، وقد توصف « أيّ » باسم الإشارة في قول ذي الرّمّة :
ألا أيّهاذا المنزل الدّارس الذي * كأنّك لم يعهد بك الحيّ عاهد « 2 »
8 - المنادى المضاف لياء المتكلم :
هو أربعة أقسام :
( 1 ) ما فيه لغة واحدة .
( 2 ) ما فيه لغتان .
( 3 ) ما فيه ستّ لغات .
( 4 ) ما فيه عشر لغات .
وهاك التفصيل :
( 1 ) ما فيه لغة واحدة من المنادى المضاف لياء المتكلّم : وهو المعتلّ ، فإنّ ياءه وفتحها واجبا الثّبوت نحو : « يا فتاي » و « يا قاضيّ » .
( 2 ) ما فيه لغتان :
وهو الوصف المشبه للفعل ، فإنّ ياءه ثابتة لا غير ، وهي إمّا مفتوحة أو ساكنة نحو : « يا مكرميّ » و « يا حاسديّ » .
( 3 ) ما فيه ستّ لغات :
هو ما عدا ما مرّ ، وليس « أبا ولا أمّا » نحو « يا غلامي » وهذه هي اللّغات السّت :
حذف الياء والاكتفاء بالكسرة ، وهو
هامش
( 1 ) التّنزّي : خفّة الجهل ، وأصل التنزّي : التّوثّب .
( 2 ) يقول : كأن هذا المنزل لدروسه لم يقم فيه أحد ولا عهد به عاهد .