ما يمنع من الصّرف لعلة واحدة ، وما يمنع من الصرف لعلّتين .
( أ ) الممنوع من الصرف لعلة واحدة :
أنواع ثلاثة : ألف التأنيث المقصورة ، وألف التأنيث الممدودة ، وصيغة منتهى الجموع وإليك التفصيل :
ألف التّأنيث المقصورة - :
منها ما يمنع من الصّرف في المعرفة والنكرة .
ومنها : ما لا ينصرف إلّا بالمعرفة .
أمّا الأوّل فنحو : حبلى وحبارى ، وجمزى « 1 » ودفلى ، وشروى « 2 » وغضبى ، وبهمى ، وجميع هذه الأمثلة ألفها للتأنيث ، وكلها نكرة ، ومثل « رضوى » « 3 » معرفة وذلك أنّهم أرادوا أن يفرّقوا بين الألف التي هي للتّأنيث ، كما قدّمنا من الأمثلة ، وبين الألف التي هي للإلحاق ، وهي التي تلحق ما كان من بنات الثّلاثة ببنات الأربعة .
فنحو ذفرى « 4 » اختلف فيها العرب ، فأكثرهم صرفها لأنّهم جعلوا ألفها للإلحاق ، فيقولون : هذي ذفرى أسيلة فيصرفها وبعضهم يقول : هذه ذفرى أسيلة فيمنعها من الصرف .
وأمّا مثل معزى فألفها للإلحاق ، فليس فيها إلّا لغة واحدة ، تنوّن في النّكرة ، وتمنع في المعرفة .
ألف التأنيث الممدودة :
تمنع من الصرف في النّكرة والمعرفة ، وذلك نحو : حمراء ، وصفراء ، وخضراء ، وصحراء ، وطرفاء « 5 » ، ونفساء وعشراء « 6 » ، وقوباء « 7 » وفقهاء ، وسابياء « 8 » ، وحاوياء « 9 » ، وكبرياء ومثله أيضا : عاشوراء . ومنه أيضا :
أصدقاء وأصفياء ، ومنه : زمكّاء « 10 » ، وبروكاء ، وبراكاء ، ودبوقاء ، وخنفساء وعنظباء وعقرباء ، وزكرياء .
قد جاءت في هذه الأبنية كلّها للتأنيث أمّا نحو علباء وحرباء فإنّما جاءت فيهما الزائدتان الألف والهمزة لتلحقا علباء وحرباء بسرداج وسربال ، ولذلك صرفا ، ومن العرب من يقول : هذا قوباء ، وذلك لأنّهم ألحقوه ببناء فسطاط .
الجمع الموازن ل « مفاعل ، أو فواعل أو مفاعيل » مما يمنع من الصرف لعلة واحدة هذه الأوزان :
هامش
( 1 ) جمزى : نوع من العدو .
( 2 ) الشروى : المثل .
( 3 ) رضوى اسم جبل .
( 4 ) الذّفرى : العظم الشاخص خلف الأذن .
( 5 ) الطرفاء : نوع من الشجر .
( 6 ) العشراء : من النّوق التي مضى لحملها عشرة أشهر .
( 7 ) القوباء : داء معروف .
( 8 ) السّابياء : المشيمة التي تخرج مع الولد .
( 9 ) حاوياء : ما تحوّى من الأمعاء .
( 10 ) الزمكاء : أصل ذنب الطائر .