القارظين ، وقد يكون المنوب عنه مكانا ، نحو « جلست قرب محمّد » أي مكان قربه .
وأمّا الاسم الجاري مجرى الزّمان :
فهو ألفاظ مسموعة ، توسّعوا فيها فنصبوها على تضمين معنى « في » نحو « أحقّا أنّك ذاهب » والأصل : أفي حقّ . ( انظر في حرفها ) .
وقد نطقوا بالجرّ « بفي » قال قائد ابن المنذر :
أفي الحقّ أني مغرم بك هائم * وأنّك لا خلّ هواك ولا خمر
ومثله « غير شك » أو « جهد رأيي » أو « ظنّا مني أنّك عالم » .
2 - ما لا ينطبق عليه التعريف :
تبين من تفصيلات التّعريف أنّه ليس من المفعول فيه نحو :
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
« 1 » إذا قدّر « بفي » فإنّ النكاح ليس بواحد ممّا ذكر ، ولا نحو :
يَخافُونَ يَوْماً
« 2 » . لأنّه ليس على معنى « في » فهو مفعول به ، ونحو « دخلت الدّار » و « سكنت البيت » لأنّه لا يطرّد تعدّي الأفعال ، إلى الدّار والبيت على معنى « في » فلا تقول : « صليت الدار » ، ولا : « نمت البيت » ، لأنّه مكان مختصّ ، والمكان لا ينصب إلّا مبهما فنصبهما إنما هو على التّوسّع بإسقاط الخافض .
3 - حكم المفعول فيه :
حكم المفعول فيه النّصب ، وناصبه اللّفظ الدّالّ على المعنى الواقع فيه ، ولهذا اللّفظ ثلاث حالات :
( إحداها ) أن يذكر نحو « سرت بين الصّفين ساعة » وهو الأصل . فناصب « بين وساعة » الفعل المذكور : سرت .
( الثانية ) أن يحذف جوازا كقولك « ميلا » أو « ليلا » جوابا لمن قال : كم سرت ؟ ومتى سافرت ؟ .
( الثالثة ) أن يحذف وجوبا وذلك في ستّ مسائل : أن يقع :
( 1 ) صفة نحو « رأيت طائرا فوق غصن » .
( 2 ) صلة ، نحو « جاءني الذي عندك » .
( 3 ) خبرا نحو « الكتاب أمامك » .
( 4 ) حالا نحو « التمع البرق بين السّحب » .
( 5 ) مشتغلا عنه نحو « يوم الخميس سافرت فيه » .
هامش
( 1 ) الآية « 127 » من سورة النساء « 4 » .
( 2 ) الآية « 37 » من سورة النور « 24 » .