6 - تابع معمول المصدر :
المضاف إلى المصدر العامل ، إن كان فاعلا فمحلّه الرّفع وإن كان مفعولا فمحلّه النّصب ، لذلك يجوز في التابع « الجرّ » مراعاة للّفظ المتبوع ، و « الرّفع » إن كان المضاف إليه فاعلا ، ونصبه إن كان مفعولا اتباعا لمحلّه نحو « عجبت من ضرب زيد الظّريف » بجرّ الظريف ورفعه ، ومن الرّفع قول لبيد العامري :
حتى تهجّر في الرّواح وهاجها * طلب المعقّب حقّه المظلوم « 1 »
فرفع « المظلوم » على الاتباع لمحلّ المعقّب .
وتقول : « سررت من أكل الخبز واللحم » فالجرّ على اللّفظ والنصب على المحلّ ، ومثله قول زياد العنبري :
قد كنت داينت بها حسّانا * مخافة الإفلاس واللّيانا « 2 »
نصب « الليان » عطفا على موضع الإفلاس لأنّه مفعول في المعنى .
المصدر الصناعي :
يصاغ من اللفظ مصدر يسمّى « المصدر الصّناعي » ويكون بزيادة ياء مشدّدة بعدها تاء ك : « الحرّيّة » و « الإنسانيّة » و « الحجريّة » و « الوطنيّة » و « الهمجيّة » و « المدنيّة » و « المسؤوليّة » .
المصدر الميمي :
1 - تعريفه :
هو ما دلّ على الحدث وبدىء بميم زائدة .
2 - صياغته من الثلاثي :
يصاغ من الثلاثي مطلقا على زنة :
« مفعل » بفتح العين نحو « منظر » و « مضرب » و « مفتح » و « موقى » .
وشذّ منه « المرجع » و « المصير » و « المعرفة » و « المغفرة » و « المبيت » وقد ورد فيها الفتح على القياس .
وقد جاء بالفتح والكسر « محمدة » و « مذمّة » و « معجزة » و « مظلمة » و « معتبة » و « محسبة » و « مظنّة » .
وجاء بالضّم والكسر « المعذرة » . وجاء بالتثليث « مهلكة » و « مقدرة » و « مأدبة » .
فإذا أتى مثالا صحيح اللام ، وتحذف فاؤه في المضارع كان على « مفعل » ك « موعد » و « موضع » فإذا لم تحذف فاؤه
هامش
( 1 ) تهجّر : سار في وقت الحرّ والضمير لحمار الوحش ، الرّواح : بين الزّوال والليل ، هاجها :
الضمير للأتان : أثارها ، وطلب المعقب :
مفعول مطلق لهاج مضاف لفاعله ، المعنى :
يصف الحمار وأنثاه بالإسراع إلى كل نجد يطلبان الكلأ والورد .
( 2 ) أي مخافتي الإفلاس ، واللّيان : المطل بالدين ، وأراد بقوله « بها » القينة : أي أخذتها في دين لي على حسان .