ك « دحرج دحرجة » و « زلزل زلزلة » و « بيطر بيطرة » و « حوقل حوقلة » .
و « فعلالا » إن كان مضاعفا ك « زلزال ووسواس » .
وهو في غير المضاعف سماعيّ ك :
« سرهف سرهافا » « 1 » ويجوز فتح أوّل المضاعف ، والأكثر أن يقصد بالمفتوح اسم الفاعل نحو :
مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ
« 2 » أي الموسوس ، ومن مجيء المفتوح مصدرا قول الأعشى :
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل « 3 »
وقياس « فاعل » ك « ضارب وخاصم وقاتل » « الفعال والمفاعلة » . ويمتنع « الفعال » فيما فاؤه ياء نحو : « ياسر ويامن » وإنما مصدرهما « مياسرة وميامنة » وشذّ « ياومه يواما » .
وما خرج عمّا ذكر فشاذ كقولهم :
« كذّب كذّابا » والقياس تكذيبا ، وقوله :
وهي تنزّي دلوها تنزيّا * كما تنزّي شهلة صبيّا « 4 »
والقياس : تنزيه .
وقولهم : تحمّل تحمّالا ، و « ترامى القوم رميّا » و « حوقل حيقالا » ، و « اقشعرّ قشعريرة » والقياس : تحمّلا ، وتراميا ، وحوقلة ، واقشعرارا .
4 - عمل المصدر - وشروطه :
يعمل المصدر نكرة أو معرفة ، عمل فعله المشتقّ منه ، تعدّيا ولزوما فإن كان فعله المشتقّ منه لازما فهو لازم ، وإن كان متعدّيا فهو متعدّ إلى ما يتعدّى إليه بنفسه أو بحرف الجر « 5 » ، ولهذا الإعمال شروط :
( 1 ) صحّة أن يحلّ محلّه فعل مع « أن » المصدريّة ، والزّمان ماض أو مستقبل نحو « عجبت من كلامك محمّدا أمس » فتقديره : عجبت من أن كلّمته أمس ، و « يسرّني صنعك الخير غدا » أي يسرّني أن تصنع الخير غدا .
أو يصحّ أن يحلّ محلّه فعل مع « ما » المصدريّة ، والزّمان حال ، نحو « يبهجني إطعامك اليتيم الآن » أي ما تطعمه .
هامش
( 1 ) سرهفت الصّبي : إذا أحسنت غذاءه .
( 2 ) الآية « 4 » من سورة الناس « 114 » .
( 3 ) الوسواس : صوت الحلي ، العشرق : شجر ينفرش على الأرض عريض الورق ، وليس له شوك ، زجل : صوّت فيه الريح .
( 4 ) المعنى : يصف الرّاجز امرأة تحرّك دلوها حركة ضعيفة عند الاستقاء كتحريك امرأة نصف صبيّها عند ترقيصها إيّاه .
( 5 ) ولا يخالف المصدر فعله إلّا في أمرين :
الأول : أن في رفعه النائب عن الفاعل خلافا ومذهب البصريين جوازه الثاني : أن فاعل المصدر يجوز حذفه بخلاف فاعل الفعل .