« فعول » و « فعّال » و « مفعال » و « فعل » وقد جاء « فعيل » كرحيم ، وعليم ، وقدير ، وسميع ، وبصير ، و « فعل » أقلّ من « فعيل » بكثير . مثل : « درّاك » و « سأر » من أدرك وأسأر ، و « معطاء » و « مهوان » من أعطى ، وأهان ، و « سميع » و « نذير » من أسمع وأنذر ، فما أتى على هذه الصّيغ يعمل عمل اسم الفاعل بشروطه المذكورة في بحثه ، كقول القلاخ بن حزن في فعّال :
أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها * وليس بولّاج الخوالف أعقلا « 1 »
ويقول سيبويه : وسمعنا من يقول :
« أمّا العسل فأنا شرّاب » ومنه قول رؤبة :
« برأس دمّاغ رؤوس العزّ » .
وحكى سيبويه في مفعال : « إنّه لمنحار بوائكها » « 2 » .
وكقول أبي طالب في فعول :
ضروب بنصل السّيف سوق سمانها * إذا عدموا زادا فإنّك عاقر
ومثله قول ذي الرّمة :
هجوم عليها نفسه غير أنها * متى يرم في عينيه بالشّبح ينهض
ومثله قول أبي ذؤيب الهذلي ، ونسبه في اللسان إلى الراعي :
قلى دينه واهتاج للشّوق إنّها * على الشّوق إخوان العزاء هيوج
وكقول عبد اللّه بن قيس الرّقيّات في « فعيل » :
فتاتان أمّا منهما فشبيهة * هلالا والأخرى منهما تشبه البدرا « 3 »
ومنه « عليم وقدير ورحيم » من صفات اللّه .
وكقول زيد الخيل في « فعل » :
أتاني أنّهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لها فديد « 4 »
وممّا جاء على « فعل » قوله كما في سيبويه :
حذر أمورا لا تخاف وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار
3 - عمل تثنيتها وجمعها :
لا يختلف تثنية مبالغة اسم الفاعل وجمعها في العمل عن المفرد إذا توفّرت
هامش
( 1 ) أخا الحرب ، ولباسا : حالان صاحبهما في البيت قبله ، والجلال : أراد به ما يلبس من الدروع ، والولّاج : مبالغة والج ، والخوالف :
جمع خالفة : وهي عماد البيت وأراد بها البيت .
( 2 ) البوائك : جمع بائكة وهي النّاقة الحسنة .
( 3 ) قوله : أما منهما : أي واحدة منهما ، وهو خبر لمبتدأ محذوف .
( 4 ) عرض الرجل : جانبه الذي يصونه من حسبه ونفسه ويحامي عنه « الكرملين » اسم ماء في جبل طيء ، والفديد : الصياح ، المعنى : أني لا أعبأ بذلك ، ولا أصغي إليه كما لا يعبأ بصوت الجحاش عند الماء .