( 2 ) الضّمير المستتر وقسماه :
الضّمير المستتر : هو ما ليس له صورة في اللفظ ويختصّ بضمير الرّفع وينقسم إلى قسمين :
( الأوّل ) « المستتر وجوبا » وهو ما لا يخلفه ظاهر ، ولا ضمير منفصل ، ومواضعه :
( 1 " ) « مرفوع أمر الواحد » ك « قم ، وافهم ، واستخرج » والضّمير المستتر هو الفاعل ، المقدّر بأنت .
( 2 " ) « مرفوع المضارع المبدوء بتاء خطاب الواحد » نحو « أنت تفهم وتستخرج » وفاعله ضمير تقدير أنت ، أو « المبدوء بهمزة المتكلم » ك « أذهب » وفاعله ضمير تقديره : أنا أو « المبدوء بالنّون » ك « نسافر » وفاعله ضمير تقديره :
نحن .
( 3 " ) « مرفوع فعل الاستثناء » ك « خلا ، - والأكثر أن خلا حرف جر - وعدا ، وليس ، ولا يكون » في نحو قولك : « فاز القوم ما عدا خالدا أو ما خلاه » . في ما عدا ضمير مستتر فاعل يعود على الفائزين المفهومة من فاز . و « نجحوا ليس بكرا » و « لا يكون زيدا » . واسم ليس ولا يكون ضمير مستتر يعود على الواو من نجحوا .
( 4 " ) « مرفوع أفعل في التعجّب » كقولك : « ما أحسن الصّدق » . فاعل أحسن ضمير مستتر يعود على ما .
( 5 " ) « مرفوع أفعل في التّفضيل » نحو
هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً
« 1 » . فاعل أحسن ضمير مستتر يعود على هم .
( 6 " ) « مرفوع اسم الفعل غير الماضي » ك « أوّه » بمعنى أتوجّع و « نزال » بمعنى انزل .
( 7 " ) « مرفوع المصدر النائب عن فعله » نحو
فَضَرْبَ الرِّقابِ
« 2 » .
( الثاني ) « المستتر جوازا » وهو ما يخلفه الظاهر ، أو الضمير المنفصل ، ومواضعه :
( 1 " ) مرفوع فعل الغائب ك « عليّ اجتهد » أو الغائبة ك « فاطمة فهمت » .
( 2 " ) مرفوع الصّفات المحضة ك بكر فاهم » و « الكتاب مفهوم » .
( 3 " ) مرفوع اسم الفعل الماضي ك « شتّان وهيهات » .
ويرى بعضهم أنّ التقسيم القويم في وجوب الاستتار أو جوازه أن يقال :
العامل إمّا أن يرفع الضمير المستتر فقط ك « أقوم » وهذا هو واجب الاستتار ، وإمّا أن يرفعه ويرفع الظّاهر ، وهذا هو جائز الاستتار ، ك « قام وهيهات » .
هامش
( 1 ) الآية « 74 » من سورة مريم « 19 » .
( 2 ) الآية « 4 » من سورة محمد « 47 » .