باب الرّاء
رأى :
فعل يتعدّى إلى مفعولين ، وهو :
( 1 ) من أفعال القلوب ، وتفيد في الخبر الرّجحان أحيانا ، واليقين أحيانا أخرى ، والأكثر أنّها لليقين ، نحو قوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَنَراهُ
« 1 »
قَرِيباً
« 2 » . فيرونه الأولى للظنّ وهي قوله تعالى :
إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً
والثانية وهي قوله تعالى :
وَنَراهُ قَرِيباً
لليقين ، ولها مع أخواتها أحكام .
( انظر المتعدي إلى مفعولين ) .
( 2 ) « رأى » من الرّأي وهو المذهب تقول : « رأيت رأي فلان » أي اعتقدته ، وتتعدى هذه إلى واحد .
( 3 ) « رأى » بمعنى أبصر تقول : « رأيت العصفور على الشّجرة » . أي أبصرته ، وتتعدّى هذه أيضا إلى واحد . ( 4 ) « رأى » الحلميّة وتتعدّى لاثنين ك « رأى » العلميّة كقوله تعالى :
إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً
« 3 » .
ربّ :
حرف جر لا يجرّ إلّا النّكرة ، ولا يكون إلّا في أول الكلام ، وهو في حكم الزّائد ، فلا يتعلّق بشيء وقد يدخل على ضمير الغيبة ملازما للإفراد والتّذكير ، والتّفسير بتمييز بعده مطابق للمعنى كقول الشّاعر :
ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا
وهذا قليل .
وقد تدخل « ما » النكرة الموصوفة على « ربّ » وتوصف بالجملة التي بعدها ، نحو قول أمية بن أبي الصّلت :
ربّما تكره النّفوس من الأم * ر له فرجة كحلّ العقال
هامش
( 1 ) يرونه : يظنونه ، ونراه : نعلمه ، فالآية مثال للظن واليقين .
( 2 ) الآية « 6 و 7 » من سورة المعارج « 70 » .
( 3 ) الآية « 36 » من سورة يوسف « 12 » . وجملة أعصر مفعول ثان والياء من أراني مفعول أول .