الجازم لفعل واحد أربعة أحرف « لم ، ولمّا ، ولام الأمر ، ولا الناهية » .
( انظر في أحرفها ) .
3 - الجازم لفعلين :
الجازم لفعلين : حرفان وهما :
« إن وإذما » وأحد عشر اسما وهي :
« من ، وما ، ومتى ، وأين ، وأينما ، وأيّان ، وأنّى ، وحيثما ، وكيفما ، ومهما ، وأيّ » ( انظر في حروفها ) .
وكلّ منها يقتضي فعلين يسمّى أوّلهما شرطا ، والثّاني جوابا وجزاء ، ويكونان مضارعين نحو :
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
« 1 » وماضيين نحو :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
« 2 » وماضيا فمضارعا ، نحو :
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
« 3 » وعكسه وهو قليل كالحديث ( من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ) .
4 - ولا يؤثّر على أدوات الشّرط في العمل دخول حروف الجرّ عليها ، نحو « على أيّهم تنزل أنزل » و « بمن تمرر أمرر به » كما لا يؤثّر دخول ألف الاستفهام نحو « أإن تأتني آتك » .
يقول سيبويه : واعلم أنّه لا يكون جواب الجزاء إلّا بفعل أو بالفاء فالجواب بالفعل فنحو قولك : « إن تأتني آتك » و « إن تضرب أضرب » .
وأمّا الجواب بالفاء فقولك : « إن تأتني فأنا صاحبك » . ولا يكون الجواب في هذا الموضع بالواو ولا ثمّ ، وسيأتي بحثها برقم 10 .
5 - رفع الجواب المسبق بفعل ماض - رفع الجواب المسبوق ب « ماض » أو ب « مضارع منفيّ بلم » قويّ ، وهو حينئذ على تقدير حذف الفاء كقول زهير يمدح هرم بن سنان :
وإن أتاه خليل يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم « 4 »
ونحو « إن لم تقم أقوم » .
ورفع الجواب في غير ذلك ضعيف كقول أبي ذؤيب :
فقلت تحمّل فوق طوقك إنها * مطيّعة من يأتها لا يضيرها « 5 »
6 - ما يرتفع بين الجزمين وما ينجزم بينهما :
يقول سيبويه : فأمّا ما يرتفع بينهما فقولك : « إن تأتني تسألني أعطك » و « إن
هامش
( 1 ) الآية « 19 » من سورة الأنفال « 8 » .
( 2 ) الآية « 8 » من سورة الإسراء « 17 » .
( 3 ) الآية « 20 » من سورة الشورى « 42 » .
( 4 ) المسغبة : المجاعة ، حرم : مصدر كالحرمان بمعنى المنع ، والخليل : الفقير من الخلة بالفتح : وهي الحاجة .
( 5 ) الخطاب لليختيّ من الإبل ، وضمير إنها للقرية ومطيّعه : مملوءة طعاما . وكان ينبغي أن يقول لا يضرها بسكون الراء .