فإن كان أعجميّا امتنع التّنوين ، وأعرب إعراب ما لا ينصرف فنقول : « هذه قنّسرين » « 1 » و « سكنت قنّسرين » و « مررت بقنّسرين » « 2 » .
9 - حكم نون الجمع المذكّر وما حمل عليه : نون الجمع المذكّر السالم وما حمل عليه مفتوحة بعد الواو والياء ، هذا هو الأصل وكسرها جائز في الشّعر بعد الياء كقول جرير :
عرفنا جعفرا وبني أبيه * وأنكرنا زعانف آخرين « 3 »
الجملة :
ذهبت طائفة إلى أنّ الجملة والكلام مترادفان ، والصواب : أن الجملة أعمّ ، لأن الكلام يشترط فيه الإفادة والجملة لا يشترط فيها الإفادة .
الجمل التي لا محلّ لها من الإعراب :
الأصل في الجمل أن تكون كلاما مستقلا غير مرتبط بغيره ، فلا يكون لها محلّ من الإعراب وهي سبع جمل . ( 1 ) الجمل المستأنفة وهي ضربان :
( أحدهما ) الجملة التي افتتح بها النّطق نحو ( المؤمن القويّ خير من المؤمن الضّعيف ) .
( ثانيهما ) الواقعة في أثناء النّطق ، وهي مقطوعة عمّا قبلها نحو قوله تعالى :
إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً
« 4 » بعد قوله تعالى :
وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ
.
( 2 ) الجملة المعترضة لإفادة تقوية الكلام أو تحسينه ولها مواضع :
( أ ) بين الفعل ومرفوعه ، نحو :
وقد أدركتني - والحوادث جمّة - أسنة قوم لا ضعاف ولا عزل ( ب ) ما بين المبتدأ - ولو بحسب الأصل - وخبره نحو قول عوف بن محلّم الخزاعي :
إنّ الثّمانين - وبلّغتها - قد أحوجب سمعي إلى ترجمان ( ج ) بين الشرط وجوابه نحو قوله سبحانه :
فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا - وَلَنْ تَفْعَلُوا - فَاتَّقُوا النَّارَ
« 5 » .
( د ) بين القسم وجوابه نحو قول النابغة الذبياني :
لعمري - وما عمري عليّ بهيّن - * لقد نطقت بطلا عليّ الأقارع
هامش
( 1 ) قنسرين : كورة بالشام منها حلب ، وكانت مدينة عامرة إلى سنة 351 .
( 2 ) وهناك لغات أخرى دون ما ذكرنا نجدها في المطولات من كتب النحو .
( 3 ) الرواية بكسر النون من « آخرين » وهو جمع آخر بفتح الخاء بمعنى مغاير ، و « جعفر وبنو أبيه » أولاد ثعلبة بن يربوع و « الزّعانف » جمع زعنفة وهو القصير ، وأراد به الأدعياء الذين ليس أصلهم واحدا .
( 4 ) الآية « 65 » من سورة يونس « 10 » .
( 5 ) الآية « 24 » من سورة البقرة « 2 » .