كما شذّ في « مفعل » ك « موسر » و « مفطر » جمعه على « مياسير » و « مفاطير » وفي مفعل ك « منكر » : « مناكير » .
( 4 ) الجمع المكسّر : عقلاؤه وغير عقلائه سواء في حكم التأنيث . والجمع المكسّر لغير العاقل يجوز أن يوصف بما يوصف به المؤنّث نحو :
مَآرِبُ أُخْرى
« 1 » ، وهو قليل .
( 5 ) جمع العاقل لا يعود عليه الضمير غالبا إلا بصيغة الجمع سواء أكان للقلّة أم للكثرة .
وأمّا غير العاقل فالغالب في الكثرة الإفراد وفي القلّة الجمع ، فالعرب تقول :
« الجذوع انكسرت » لأنه جمع كثرة و « الأجذاع انكسرن » لأنه جمع قلّة وعليه قول حسان بن ثابت :
« وأسيافنا يقطرن من نجدة دما »
« 2 »
جمع الجمع :
الجمع لأدنى العدد إذا كان على « أفعلة وأفعل » يجمع على « أفاعل » وذلك نحو « أيد » وجمعها « أياد » و « أوطب » وجمعها « أواطب » قال الراجز :
« تحلب منها ستّة الأواطب » .
ومنها : « أسقية » وجمعها « أساق » أمّا ما كان جمعه على « أفعال » فإنّه يجمع تكسيرا على « أفاعيل » وذلك نحو :
« أنعام » وجمعها « أناعيم » وأقوال وجمعها « أقاويل » وقد جمعوا : « أفعلة » على « أفاعل » شبّهوها بأنملة وأنامل ، وأنملات وذلك قولهم : أعطيات ، وأسقيات جمع جمع أعطية ، وأسقية . وقالوا : جمال وجمائل ، فكسّروها على « فعائل » : لأنّها بمنزلة شمال وشمائل في الزّنة ، وقد قالوا في جمع جمال : جمالات كما قالوا في جمع رجال : رجالات ، ومثل ذلك :
بيوتات ، ويقولون : مصران جمع مصير ، وجمعها مصارين . كأبيات وأبابيت .
ومن ذا الباب قولهم : أسورة وأساورة . وليس كلّ جمع يجمع كما أنّه ليس كلّ مصدر يجمع إلا ترى أنّك لا تجمع الفكر والعلم والنّظر ، وتجمع منها : الأشغال والعقول والحلوم والألباب ، كما أنّهم لا يجمعون كلّ جمع .
جمع العلم الإسنادي والمركّب والمسمّى بالجمع .
إذا قصدنا جمع علم منقول من جملة وهو الإسنادي نحو « جاد الحق » توصّلنا إلى ذلك ب « ذو » مجموعا ، فتقول « أتى ذوو جاد الحقّ » كما نقول في التّثنية « هما ذوا جاد الحقّ » ومثله المركّب فتقول : « هؤلاء ذوو سيبويه » « 3 » والمثنى
هامش
( 1 ) الآية « 18 » من سورة طه « 20 » .
( 2 ) أول البيت :لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى. ( 3 ) وبعضهم أجاز جمع نحو « سيبويه » :
« سيبويهون » وبعضهم يجمع المزجى مطلقا جمع تصحيح كما في الخضري .