الواو ياء ، ولا تقل : حيازين بحذف الواو لأنّ حذفها يعني حذف الياء ولا يقع بعد ألف التّكسير ثلاثة أحرف أوسطهن ساكن إلّا وهو حرف معتلّ مثل « مصابيح » فإن لم توجد مزيّة مّا فأنت بالخيار مثل نوني « سرندي » « 1 » و « علندى » « 2 » فتقول في جمعها : « سراند » و « علاند » أو « سراد » و « علاد » وزن « جوار » .
25 - الجمع على « مفاعل » :
يقول سيبويه : واعلم أن كلّ شيء كان من بنات الثّلاثة ، فلحقته الزّيادة فبني بناء بنات الأربعة ، وألحق ببنائها ، فإنّه يكسّر على مثال « مفاعل » كما تكسّر بنات الأربعة ، وذلك نحو « جدول » و « جداول » و « عثير » و « عثاير » و « كوكب » و « كواكب » و « تولب » « 3 » و « توالب » و « سلّم » و « سلالم » ومثله « أسود » و « أساود » ومنها « مقاوم » قال الأخطل :
وإني لقوّام مقاوم لم يكن * جرير ولا مولى جرير يقومها
26 - فوائد تتعلق بجمع التكسير منها :
( 1 ) يجوز تعويض ياء قبل الطرف ممّا حذف ، أصلا كان أو زائدا ، فتقول في جمع « سفرجل » و « منطلق » :
« سفاريج » و « مطاليق » .
( 2 ) أجاز الكوفيّون : زيادة الياء في مماثل « مفاعل » وحذفها في مماثل « مفاعيل » فيجيزون في « جعافر » :
« جعافير » وفي : « عصافر » : « عصافير » ومن الأوّل قوله تعالى :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
« 4 » ومن الثاني :
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
« 5 » ، أمّا « فواعل » فلا يقال « فواعيل » إلّا شذوذا كقوله :
« سوابيغ « 6 » بيض لا يخرّقها النّبل »
. ( 3 ) لا يجمع جمع تكسير ما جرى على الفعل من اسمي الفاعل والمفعول وأوّله ميم نحو « مضروب » و « مكرم » و « مختار » لمشابهته الفعل لفظا ومعنى ، بل قياسه جمع التّصحيح ، ويستثنى « مفعل » وصفا للمؤنّث نحو « مرضع » وجمعها : « مراضع » .
وجاء شذوذا في نحو « ملعون » و « ميمون » و « مشئوم » جمعه على :
« ملاعين » و « ميامين » و « مشائيم » قال الأحوص اليربوعي :
مشائيم ليسوا مصلحين عشيرة * ولا ناعب إلّا بشؤم غرابها
هامش
( 1 ) سرندى : الجريء القوي .
( 2 ) العلندى : البعير الضخم .
( 3 ) التّولب : الجحش .
( 4 ) الآية « 15 » من سورة القيامة « 75 » .
( 5 ) الآية « 59 » من سورة الأنعام « 6 » .
( 6 ) سوابيغ : جمع سابغة وهي الدرع الواسعة .