لأنّه لا يفيد شيئا ، إلّا إذا وضعته موضع واحد في العدد استعمل في موضع الواجب والمنفي ، نحو قوله تعالى :
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
ونحو : « أحد وعشرون » . وفي غير العدد لا يجوز أن يوضع موضع الواجب ، ويمكن أن يوضع موضع النّفي نحو قوله تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
. وكذلك إذا قلت :
« ما أتاك أحد » صار نفيا عاما .
أحرف الجواب
هي : لا ، نعم ، بلى ، إي ، أجل ، جلل ، جير ، إنّ .
( وانظرها في أحرفها ) .
أحقّا :
وذلك قولك : أحقّا أنّك ذاهب ، والحقّ أنّك ذاهب ؟ وكذلك إن أخبرت فقلت : حقّا أنّك ذاهب ، والحقّ أنّك ذاهب ، وكذلك أأكبر ظنّك أنّك ذاهب ، وأجهد رأيك أنّك ذاهب .
وكلّها تنصب على الظرفية ، والتقدير :
أفي حقّ أنّك ذاهب . .
وقال سيبويه : وسألت الخليل فقلت :
ما منعهم أن يقولوا : أحقّا إنّك ذاهب على القلب - أي بكسر همزة إن - كأنك قلت : إنّك ذاهب حقّا ، وإنّك ذاهب الحقّ ، وأإنّك ذاهب حقّا ؟ فقال : ليس هذا من مواضع إنّ لأن « إنّ » لا يبتدأ بها في كلّ موضع ، ولو جاز هذا لجاز : يوم الجمعة إنّك ذاهب تريد إنّك ذاهب يوم الجمعة ، ولقلت أيضا : لا محالة إنّك ذاهب ، تريد إنّك لا محالة ذاهب ، فلما لم يجز ذلك حملوه على : أفي حقّ أنّك ذاهب ، وعلى : أفي أكبر ظنّك أنك ذاهب ، وصارت أنّ مبنية عليه والدليل على ذلك إنشاد العرب هذا البيت كما أخبرتك .
زعم يونس أنه سمع العرب يقولون في بيت الأسود بن يعفر :
أحقّا بني أبناء سلمى بن جندل * تهدّدكم إيّاي وسط المجالس
أخبر :
تنصب ثلاثة مفاعيل ، زاده الفراء نحو :
« أخبرت المعلّم عمرا غائبا » .
ونحو قول الشاعر :
وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعوديني
( انظر المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل ) .
( انظر أعلم وأرى وأخواتهما 1 و 2 ) .
الاختصاص
: 1 - تعريفه :
هو اسم ظاهر معمول للفظ « أخصّ » أو « أعني » واجب الحذف ، ويجري على ما جرى عليه النّداء ولم يجروها على أحرف النّداء .
والباعث عليه : إمّا فخر ك « عليّ -