ولا يضاف ، ولا يدخل عليه الجارّ ، وليس منه قولهم : « جاء القوم بأجمعهم » . بضم الميم بعد الجيم الساكنة ، فإنه جمع « جمع » ك « أعبد » جمع عبد ، بخلاف غيره من ألفاظ التوكيد ك « كلّ والنفس والعين » فإنّها تأتي توكيدا وغيره من مبتدأ وفاعل ومفعول ، ويجمع « أجمع » على « أجمعين » وبحالة الرّفع « أجمعون » . وقد يثنّى فتقول : « رأيت الفريقين أجمعين » ، ومؤنّث أجمع « جمعاء » وجمع « جمعاء » « جمع » وهو معرفة غير مصروف بالصّفة ووزن « فعل » كعمر وأخر .
الأجوف من الأفعال :
1 - تعريفه :
هو ما كانت عينه حرف علّة ك « قام » و « باع » .
2 - حكمه :
تحذف عين الأجوف إذا سكّن آخره للجزم أو لبناء الأمر نحو « لم يقم » و « لم يبع » و « لم يخف » وأصلها : يقوم ، ويبيع ، ويخاف ، و « قم » و « بع » و « خف » .
وكذلك تحذف إذا سكّن لاتّصاله بضمير رفع متحرّك ك « قمت » و « خفنا » و « بعتم » و « يقمن » و « يبعن » و « خفن » وتحرّك فاؤه بحركة تجانس العين نحو « قلت » و « بعت » . إلّا في نحو « خاف » « 1 » فتحرّك بالكسر من جنس حركة العين نحو « خفت » و « نمت » هذا في المجرّد ، والمزيد مثله في حذف عينه إن سكنت لامه وأعلّت عينه بالقلب : ك « أطلت » و « استقمت » و « اخترت » و « انقدت » « 2 » ، وإن لم تعلّ العين لم تحذف ك « قاومت » و « قوّمت » « 3 »
.
الأحد :
بمعنى الواحد وهو أوّل العدد تقول : أحد واثنان ، وأحد عشر .
وقولهم : « ما في الدّار أحد » هو اسم لمن يعقل يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث قال تعالى :
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ
« 4 » .
والأحد اسم علم على يوم من أيّام الأسبوع وجمعه للقلة « آحاد » و « أحدان » تقول ثلاثة آحاد وأصله : وحد ، فاستثقلوا الواو ، فأبدلوا منها الهمزة ، وجمعه للكثرة « أحود » . وقيل : ليس له جمع
.
أحد :
يقول سيبويه : ولا يجوز ل « أحد » أن تضعه في موضع واجب ، لو قلت :
« كان أحد من آل فلان لم يجز » أقول :
هامش
( 1 ) من كل واويّ مكسور العين ، وأصل خاف : خوف تحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا وهذا معنى الإعلال بالقلب الآتي ذكره .
( 2 ) ظاهر أن أصلهنّ : أطال ، استقام ، اختار ، وانقاد .
( 3 ) وفيهما لم تقلب ألفا لعدم وجود سبب لذلك كما تقدم .
( 4 ) الآية « 32 » من سورة الأحزاب « 33 » .