( الثالث ) « فعلات » بضم الفاء وسكون العين كأصلها ، كقبلات ، قال عز وجل :
وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
« 1 » .
وواحدها « خطوة » .
وقال الشاعر :
ولما رأونا باديا ركباتنا * على موطن لا نخلط الجدّ بالهزل « 2 »
ينشدونه ركباتنا وركباتنا .
أمّا نحو « غدوة » و « رشوة » فتقول فيهما « غدوات » و « رشوات » على نحو « ظلمات » ، وتقول : « غدوات » و « رشوات » على نحو « ظلمات » ، وتقول : « غدوات » و « رشوات » على نحو « ظلمات » .
أمّا نحو « مدية » فلا تجمع على منهاج « ظلمات » ولكن على نحو « ظلمات » فتقول : « مديات » وأجاز المبرّد « مديات » وليس في كلام سيبويه ما يدل عليه .
9 - الملحق بهذا الجمع :
حمل على هذا الجمع شيئان :
( أحدهما ) « أولات » « 3 » نحو :
وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ
« 4 » .
( الثّاني ) ما سمّي به منه ك « عرفات » و « أذرعات » .
أمّا إعراب الملحق :
يعرب الأوّل وهو « أولات » إعراب الأصل أي ينصب بالكسرة .
أمّا الثاني وهو ما سمّي به مثل عرفات ففيه ثلاثة أعاريب : إعرابه كما كان قبل التّسمية على اللّغة الفصحى مع تنوينه ، أو ترك تنوينه ، أو إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، وقد روي قول امرئ القيس في محبوبته بالأوجه الثّلاثة :
تنوّرتها من أذرعات وأهلها * بيثرب أدنى دارها نظر عالي « 5 »
10 - جمع المسمّى بهذا الجمع :
لا يجمع من سمّي بنحو هندات بألف وتاء ، لأنّ فيه ألفا وتاء ولا تجتمعان ، وإنّما يجمع ب « ذوات » تقول : « جاءت ذوات هندات » . وإن سمّي به مذكّر ك « هندات » اسم رجل يجوز أن تثنّيه وأن تجمعه ، فتقول في تثنيته « هنداتان » و « هنداتين » وهؤلاء « هندات » بحذف الألف والتاء من
هامش
( 1 ) الآية « 168 » من سورة البقرة « 2 » .
( 2 ) يقول : رأونا وقد شمرنا للحرب وكشفنا عن أسوقنا حتى بدت ركباتنا ، والبيت استشهد به سيبويه .
( 3 ) وهو اسم جمع بمعنى « ذوات » لا واحد له من لفظه وواحده في المعنى « ذات » .
( 4 ) الآية « 6 » من سورة الطلاق « 65 » .
( 5 ) أذرعات : هي محافظة « حوران » في سوريا وهي المعروفة اليوم ب « درعا » والمعنى : نظرت إلى نارها بقلبي من أذرعات وأهلها بيثرب ، مع أن الأقرب من دارها وهو يثرب يحتاج لنظر عظيم لشدة بعدها عن أذرعات فكيف بمحلها ، والبيت من قصيدة طويلة من الطويل وأولها :ألا عم صباحا أيها الطلل البالي * وهل يعمن من كان في العصر الخالي