وأمّا قول العرب : هو مثيل هذا ، وأميثال هذا ، فإنّما أرادوا أنّ المشبّه حقير ، كما أنّ المشبّه به حقير كما يقول سيبويه ، وأما قولهم : ما أميلحة : فلا يقاس عليه ، لأنه فعل والفعل لا يصغّر ، .
17 - تصغير ما كان على خمسة أحرف :
وذلك نحو : سفرجل ، وفرزدق ، وقبعثرى ، وشمردل « 1 » ، وجحمرش « 2 » ، وصهصلق « 3 » ، فتصغير العرب هذه الأسماء :
هكذا : سفيرج ، وفريزد ، وشميرد ، وقبيعث ، وصهيصل ، وجحيمر . وإن شئت ألحقت في كلّ اسم منها ياء قبل آخر حروفه عوضا ، فتقول مثلا : سفيريج وفريزيد . . . . وهكذا .
وإنما صغّرت هكذا بحذف حرف منها لأنّ تكسيرها : سفارج وفرازد ، ويأتي تصغير أمثال هذه الكلمات على حسب جمعها المكسّر ، مع إبدال ألفه ياء وضمّ أوّله .
18 - ما تحذف منه الزّوائد من بنات الثّلاثة وأوّله الألفات الموصولات :
وذلك قولك : في استضراب :
تضيريب ، حذفت الألف الموصولة ، وحذفت السين كما تحذفها لو كسرته للجمع حتى يصير على مثال مفاعيل - فتصير تضاريب - وإذا صغّرت الافتقار حذفت الألف ولا تحذف التاء لأنّ الزائدة إذا كانت ثانية في بنات الثّلاثة ، وكان الاسم عدّة حروفه خمسة رابعهنّ حرف لين لم يحذف منه شيء في تكسيره للجمع لأنّه يجيء على مثال مفاعيل .
فتقول في تصغير الافتقار ؛ فتيقير فإذا صغّرت انطلاق قلت : نطيليق . وإذا صغّرت : اشهيباب تحذف الألف ثم الياء كما تحذفها في التكسير فتصغيرها :
شهيبيب .
19 - تكسير ما كان من الثّلاثة فيه زائدتان :
وذلك نحو : قلنسوة ، إن شئت قلت في تصغيرها : قليسيّة ، وإن شئت قلت : قلينسة كما قال بعضهم في تكسيرها : قلانس ، وقال بعضهم قلاس .
وكذلك : حبنطى « 4 » ، إن شئت حذفت النون فقلت : حبيط ، وإن شئت حذفت الألف فقلت : حبينط .
ومن ذلك كوألل « 5 » - وإن كان غير مشتق - إن شئت حذفت الواو وقلت :
كؤيلل وكؤيليل ، وإن شئت حذفت
هامش
( 1 ) الشمردل : الفتى السريع .
( 2 ) الجحمرش : العجوز الكبيرة .
( 3 ) الصهصلق : العجوز الصخابة .
( 4 ) الحبنطى : المنتفخ البطن .
( 5 ) الكوألل : القصير .