هو جعل مطلق حرف مكان حرف من غير إدغام ولا قلب « 1 » .
2 - أقسام الإبدال .
الإبدال قسمان :
« الأول » : أن يبدل إبدالا نادرا وهو سبعة أحرف مجموعة في أوائل قولك : « قد خاب ذو ظلم ضاع حلمه غيّا » . أي القاف ، والخاء ، والذال ، والظاء والضاد ، والحاء والغين ، وذلك كقولهم « لحم خراذل » بالذال المعجمة : « في خرادل » « 2 » بالمهملة - أي مقطّع وقرأ الأعمش « فشرّذ بهم » بالمعجمة بدل المهملة ، وفي قولهم « وقنة » بدل « وكنة » « 3 » وفي « عطر » بدل « خطر » .
« الإبدال الثاني » : وهو ما يبدل إبدالا شائعا وهو قسمان :
( 1 ) غير ضروريّ في التّصريف وهو اثنان وعشرون حرفا ، يجمعها قولك :
« لجدّ صرف شكس آمن طيّ ثوب عزّته » « 4 » .
( 2 ) الإبدال الشّائع الضّروري في التصريف وهو تسعة أحرف جمعها ابن مالك بقوله « هدأت موطيا » « 5 » .
وأما غير هذه الحروف فإبدالها من غيرها شاذّ ، وذلك كقولهم في « اضطجع » « الطجع » بإبدال اللّام من الضّاد . وقولهم في « أصيلال » « أصيلان » كقول النابغة :
وقفت فيها أصيلانا أسائلها * أعيت جوابا وما في الرّبع من أحد
هذا وقد رتب الإبدال هنا على حسب الحروف .
إبدال التّاء من الواو والياء : إذا كانت الواو والياء فاء لوزن « الافتعال » أبدلتا تاء ، وأدغمت في تاء « الافتعال » وما تصرّف منه ، مثاله في « الواو « اتّصال » و « اتّصل » و « يتّصل » و « اتّصل » و « متّصل » و « متّصل به » .
والأصل فيهن : إوتصال ، أوتصل .
يوتصل ، أوتصل ، موتصل ، موتصل به .
قلبت الواو وهي فاء الافتعال - تاء وأدغمت بالتاء .
ومثاله في الياء « اتّسار » و « اتّسر » و « يتّسر » و « اتّسر » و « متّسر » « متّسر » .
والأصل فيهن : « إيتسار » « إيتسر » « يتيسر » « إيتسر » « ميتسر » « ميتسر » لأنه من اليسر ، قلبت الياء - وهي فاء الافتعال - تاء
هامش
( 1 ) انظر الإدغام والقلب كل في حرفه .
( 2 ) كذا في الخضري وفي القاموس : خراديل ومعناه مقطّع .
( 3 ) بيت القطا .
( 4 ) المراد من هذه الجملة حروفها فقط على أن معناها كما قال المحشيّ : لجد صرف شكس موصوف بأنه آمن طي ثوب عزته لأجل الجد وهو كناية عن تغير حاله .
( 5 ) المراد من هذه الجملة ما اشتملت عليه من حروف ومعنى هدأت : سكنت وموطيا : اسم فاعل من أوطأت الرحل إذا جعلته وطيئا لكنه خفف همزته .