وقول البحتري : [ من الطويل ]
فلا تغلين بالسّيف كلّ غلائه * ليمضي فإنّ الكفّ لا السّيف تقطع " 1 "
مع قول المتنبي : [ من الطويل ]
إذا الهند سوّت بين سيفي كريهة * فسيفك في كفّ تزيل التّساويا " 2 "
وقول البحتري : [ من الكامل ]
ساموك من حسد فأفضل منهم * غير الجواد وجاد غير المفضل
فبذلت فينا ما بذلت سماحة * وتكرّما وبذلت ما لم تبذل " 3 "
مع قول أبي تمام : [ من الطويل ]
أرى النّاس منهاج النّدى بعد ما عفت * مهايعه المثلى ومحّت لواحبه
ففي كلّ نجد في البلاد وغائر * مواهب ليست منه وهي مواهبه " 4 "
وقول المتنبي : [ من البسيط ]
بيضاء تطمع فيما تحت حلّتها * وعزّ ذلك مطلوبا إذا طلبا " 5 "
مع قول البحتري : [ من الكامل ]
هامش
( 1 ) ( الديوان 1 / 197 ) والرواية فيه " يقطع " بدلا من " تقطع " .
( 2 ) البيت في الديوان ( 2 / 206 ) ، وفي التبيان على شرح ديوان المتنبي للعكبري ( 2 / 519 ) ، والكريهة : الشدّة في الحرب ، والمعنى : قال أبو الفتح : إذا طبعت الهند سيفين فجعلتهما سواء في الحدّة والمضاء فالسّيف الذي يصاحبك يكون أمضى لأنك تزيل مساواتهما بشدّة الضرب وكذا قال الواحدي وقال الخطيب : هذا المعنى ثم قال ويحتمل معنى آخر وهو أن الهند سوّت بين السيفين فإذا ضربت بالسيف علم أن فضيلته في المضاء أعظم من فضيلة السيف المضروب به .
( 3 ) أراد أنهم من الحسد أخذوا يسامونه " فعل مشاركة من السموّ " في العطاء فبذلوا ولا جود عندهم فكان بذله بذلين بذل السماحة الصادر منه مباشرة وبذل هؤلاء البخلاء الذي صدر عنهم بسببه ( رشيد ) .
( 4 ) البيتان في الديوان ( ص 49 ) من قصيدة قالها يمدح أبا العباس عبد اللّه بن طاهر بن الحسين بن مصعب مطلعها :هنّ عوادي يوسف وصواحبه * فعزما فقدما أدرك السؤل طالبهوعفت : أي درست . والمهايع : الطرق الواسعة البينة واللواحب : الجمع لاحب وهو الطريق الواضح .
( 5 ) البيت في الديوان ( 1 / 141 ) يمدح المغيث بن علي بن بشر العجلي ، وشرح التبيان للعكبري ( 1 / 83 ) . والحلة : الثوب ، مطلوبا : تمييز والمعنى : يقول : من لين حديثها ورقتها وجمالها تطمع العاشق بنفسها فإذا طلب عزّ ذلك الطلب فهو صعب المنال لعفافها وصيانتها .