تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ديار ميّة إذ ميّ تساعفنا * ولا يرى مثلها عجم ولا عرب " 1 "
أنشده بنصب " ديار " ، على إضمار فعل ، كأنه قال : اذكر ديار ميّة . ومن المواضع التي يطّرد فيها حذف المبتدأ ، " القطع والاستئناف " ، ويبدءون بذكر الرجل ، ويقدّمون بعض أمره ، ثم يدعون الكلام الأول ، ويستأنفون كلاما آخر . وإذا فعلوا ذلك ، أتوا في أكثر الأمر بخبر من غير مبتدأ مثال ذلك قوله : [ من مجزوء الكامل ]
وعلمت أني يوم ذا * ك منازل كعبا ونهدا قوم إذا لبسوا الحدي * د تنمّروا حلقا وقدّا " 2 "
وقوله : [ من الوافر ]
هم حلّوا من الشّرف المعلّى * ومن حسب العشيرة حيث شاءوا بناة مكارم وأساة كلم * دماؤهم من الكلب الشّفاء " 3 "
وقوله : [ من الطويل ]
رآني على ما بي عميلة فاشتكى * إلى ماله حالي أسرّ كما جهر غلام رماه اللّه بالخير مقبلا * له سيمياء لا تشقّ على البصر " 4 "
وقوله : [ من الطويل ]
هامش
( 1 ) البيت لذي الرمة في ديوانه ( 11 ) ، والكتاب لسيبويه ( 1 / 280 ) ، والكامل للمبرد ( 2 / 347 ) ، وخزانة الأدب ( 2 / 365 ، 239 ، 340 ) ، والدرر ( 3 / 7 ) ، وشرح أبيات سيبويه ، ولسان العرب ( عجم ) ، ونوادر أبي زيد ( 32 ) ، وهمع الهوامع ( 1 / 168 ) . ميّة وميّ : اسم على مؤنث ، وهي المرأة التي تغزل بها ذو الرمة كثيرا . تساعفنا : تواتينا في مصافاة معاونة . العجم : خلاف العرب . ( 2 ) البيتان لعمرو بن معد يكرب في ديوانه المجموع . الحديد : يعني الدروع ، تنمّروا : كأنهم كالنمور في الحرب . القدّ : السير الذي يقدّ من الجلد ، والقدّ : سير يقدّ من جلد غير مدبوغ ، والجمع : أقدّ ، والقدّ : الجلد أيضا تخصف به النعال . ( 3 ) البيتان لأبي البرج القاسم بن جبل الذبياني ، شاعر إسلامي ، في مدح زفر بن أبي هاشم بن مسعود وهما في الإيضاح ( 41 ) ، ومفتاح العلوم ( 271 ) ، وشرح الحماسة ( 1658 ) ، وشرح المرشدي على عقود الجمان ( 1 / 55 ) ، والإشارات والتنبيهات ( 37 ) . ( 4 ) البيتان لابن عنقاء الفزاري ، يمدح عميلة حين قاسمه ماله ، والبيت الثاني في لسان العرب ( سوم ) . السّيمياء : تأنيث سيما غير مجرى . الجوهري : السيمى مقصور من الواو ، قال تعالى :سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْوقد يجيء السّيما والسيميا ممدودين ، وجيده الشّعرى ، وفي وجهه : القمر له سيمياء لا تشقّ على البصر أي : يفرح به من ينظر إليه .