لقد جئت قوما لو لجأت إليهم * طريد دم أو حاملا ثقل مغرم
لألفيت فيهم معطيا أو مطاعنا * وراءك شزرا بالوشيج المقوّم
ففسر قوله : « حاملا ثقل مغرم » ، بقوله : « تلقى فيهم من يعطيك » وقوله :
« طريد دم » بقوله : « تلقى فيهم من يطاعن دونك » .
وقال ابن مطير في السحاب « 1 » :
وله بلا حزن ولا بمسرّة * ضحك يراوح بينه وبكاء
وقول المقنّع :
لا تضجرنّ ولا يدخلك معجزة * فالنّجح يهلك بين العجز والضّجر
وضرب منه قول صالح بن جناح اللخمي « 2 » :
لئن كنت محتاجا إلى الحلم إنّنى * إلى الجهل في بعض الأحايين أحوج
ولي فرس للحلم بالحلم ملجم * ولي فرس للجهل بالجهل مسرج
فمن رام تقويمى فإني مقوّم * ومن رام تعويجى فإني معوّج
وقول سهل بن هارون « 3 » :
فوا حسرتا حتّى متى القلب موجع * بفقد حبيب أو تعذّر إفضال
فراق حبيب مثله يورث الأسى * وخلة حر لا يقوم لها « 4 » مالي
وقال آخر :
شبه الغيث فيه والليث والبد * ر فسمح ومحرب « 5 » وجميل
وقلت :
كيف أسلو وأنت حقف « 6 » وغصن * وغزال لحظا وردفا وقدّا
وقال آخر :
فألقت قناعا دونه الشمس واتقت * بأحسن موصولين كفّ ومعصم
هامش
( 1 ) نقد الشعر : 81 .
( 2 ) نقد الشعر : 81 .
( 3 ) نقد الشعر : 82 ، وفيه : « سهل بن مروان » وأنشدهما .
( 4 ) في النقد : « بها » .
( 5 ) محرب : شجاع .
( 6 ) الحقف : الرمل المستدير .