اعتبر قومي وقومه بأسمائهم ، هذا غضبان ، غضب اللّه عليه ، والقبعثرى اسم قبيح من بنى ثعلبة شرّ السباع ، ابن بكر شرّ الإبل ، ابن وائل له الويل ؛ وأنا فيروز فيروز به ، حصين حصن وحرز ، والعنبر ريح طيبة ، من بنى عمرو ، عمارة وخير ، من تميم تمّ ، فقومى « 1 » خير من قومه وأنا خير منه .
وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن أبي حاتم عن الأصمعي ، قال سمعت الحىّ يتحدّثون أن جريرا ، قال : لولا ما شغلني من هذه الكلاب « 2 » لشبّبت تشبيبا تحنّ منه العجوز إلى شبابها .
ومن أشعار المتقدمين في التجنيس قول امرئ القيس « 3 » :
لقد طمح الطّماح من بعد أرضه * ليلبسنى من دائه ما تلبّسا « 4 »
وأخذه الكميت فقال « 5 » :
ونحن طمحنا لامرئ القيس بعد ما * رجا الملك بالطّماح نكبا على نكب
وقال الفرزدق - وذكر واديا « 6 » :
خفاف أخفّ اللّه عنه سحابة * وأوسعه من كلّ ساف وحاصب
وقال زهير « 7 » :
كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم * وجيرة « 8 » ما هم لو أنّهم أمم « 9 »
وقال الفرزدق « 10 » :
قد سال في أسلاتنا أو عضّه * عضب بضربته الملوك تقتّل
هامش
( 1 ) في الأصول وأما قومي .
( 2 ) يعنى بهم الأخطل ، والفرزدق ، والبعيث ؛ ممن كان يهاجيهم .
( 3 ) ديوانه : 142 .
( 4 ) طمح : نظر إليه من بعد . والطماح : رجل من بنى أسد بعثه قيصر إلى امرئ القيس بحلة مسمومة فلبسها ، وتقرح جسمه ثم مات .
( 5 ) اللسان ( طمح ) .
( 6 ) نقد الشعر : 97 .
( 7 ) ديوانه : 148 .
( 8 ) في الديوان : « وعبرة » .
( 9 ) السليل : واد . والأمم : القصد بين القريب والبعيد .
( 10 ) اللسان ( أسل ) ، وروايته فيه :قد مات في أسلاتنا أو عضه * عضب برونقه القلوب تقتلوالأسلات : الرماح .