وكل فقرة من فقر الظهر والعنق طبق ، وذلك أن بعضها منضود على بعض .
فمما في كتاب اللّه عز وجل من الطّباق قوله تعالى :
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
.
وقوله تعالى :
لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ
، أي من الكفر إلى الإيمان .
وقوله عزّ وجل :
باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ
.
وقوله سبحانه :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ
، وهذا على غاية التساوي والموازنة .
وقوله تعالى :
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
.
وقوله جلّ شأنه :
وَلا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلا نَفْعاً وَلا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلا حَياةً وَلا نُشُوراً
.
وقوله عزّ اسمه :
لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ
.
وقوله سبحانه :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ
.
وقوله جل ذكره :
وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكى ، وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا
.
وقد تنازع الناس هذا المعنى ؛ قال ابن مطير :
تضحك الأرض من بكاء السماء
وقال آخر :
ضحك المزن بها ثمّ بكى
وقال آخر :
فله ابتسام في لوامع برقه * وله بكا من ودقه المتسرّب
وقال آخر « 1 » :
لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكى
هامش
( 1 ) هو دعبل الخزاعي . معاهد التنصيص : 2 - 184 .