وقوله « 1 » :
كلوا الصّبر مرّا واشربوه فإنكم * أثرتم بعير الظّلم والظلم بارك
وقد جنى أبو تمام على نفسه بالإكثار من هذه الاستعارات ، وأطلق لسان عائبه ، وأكّد له الحجّة على نفسه ؛ واختيارات الناس مختلفة بحسب اختلاف صورهم وألوانهم .
ومن رديء الاستعارة أيضا قول بعضهم :
أنا ناقة وليس في ركبتى دماغ
وأنشد أبو العنبس :
ضرام الحبّ عشّش في فؤادي * وحضّن فوقه طير البعاد
وقد نبذ الهوى في دنّ قلبي * فعربدت الهموم على فؤادي
ومثله كثير ولا وجه لاستيعابه ؛ لأن قليله دالّ على كثيره ، وجمله مبينة عن تفسيره إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) ديوانه : 224 .