وقال أيضا « 1 » :
نفضت بك الأحلاس نفض إقامة * واسترجعت نزاعها الأمصار « 2 »
أجل ينافسه الحمام وحفرة * نفست عليها وجهك الأحفار « 3 »
فاذهب كما ذهبت غوادى مزنة * أثنى عليها السهل والأوعار
أخذ « نفست عليها وجهك الأحفار » بعضهم ، فقال :
لو علم القبر ما يوارى * تاه على كلّ ما يليه
وقال « 4 » :
ويخطئ عذرى وجه جرمي عندها * فأجنى إليها الذّنب من حيث لا أدرى
إذا أذنبت أعددت عذرا لذنبها * وإن سخطت كان اعتذارى من العذر
وقال :
يذكّر نيك اليأس في خطرة المنى * وإن كنت لم أذكرك إلا على ذكرى
وقال « 5 » :
تجرى الرياح بها حسرى مولهة * حين تلوذ بأطراف الجلاميد
وقال أبو الشيص :
خلع الصّبا عن منكبيه مشيب
وقال أبو العتاهية « 6 » :
أنته الخلافة منقادة * إليه تجرّر أذيالها
وقال أبو نواس « 7 » :
فاسقنى البكر التي اختمرت * بخمار الشّيب في الرّحم
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء : 817 .
( 2 ) الحلس : كساء يوضع على ظهر البعير تحت الرحل .
( 3 ) الأحفار : جمع حفر ، بفتحتين ، وهو التراب المستخرج من الشئ المحفور .
( 4 ) الشعر والشعراء : 818 .
( 5 ) مهذب الأغانى : 8 - 12 .
( 6 ) عصر المأمون : 2 - 365 .
( 7 ) ديوانه : 324 .