وقوله « 1 » :
ولم ينطق بأسرارها الحجل
وقوله « 2 » :
ولما تلاقينا قضى الليل نحبه * بوجه كأنّ الشمس من مائه مثل
وماء كعين الشمس لا تقبل القذى * إذا درجت فيه الصّبا خلته يعلو
من الضّحّك الغرّ اللّواتى إذا التقت * تحدّث عن أسرارها السّبل الهطل « 3 »
صدعنا به حدّ الشّمول وقد طغت * فألبسها حلما وفي حلمها جهل
تساقط يمناه النّدى وشماله الر * ردى وعيون القول منطقه الفصل
حبى لا يطير الجهل من عذباتها « 4 » * إذا هي حلّت لم يفت حلها ذحل
بكفّ أبى العباس يستمطر الغنى * ويستنزل النّعمى ويسترعف النّصل
متى شئت رفّعت الستور عن الغنى * إذا أنت زرت الفضل أو أذن الفضل
وقال أيضا :
كأنها ولسان الماء يقلبها * عقيقة ضحكت في عارض برد
دارت عليه فزادت في شمائله * لين القضيب ولحظ الشادن الغرد
وقال أيضا « 5 » :
فأقسمت أنسى الدّاعيات إلى الصّبا * وقد فاجأتها العين والسّتر واقع
فغطّت بأيديها ثمار نحورها * كأيدى الأسارى ثقّلتها الجوامع
هامش
( 1 ) الشعر والشعراء : 812 ، وفيه بتمامه :خفين على غيب الظنون وغصت * البرين فلم ينطق بأسرارها حجل( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) الضحك ، عنى بها السحب الراكدة . والسبل : المطر .
والهطل : المطر المتفرق العظيم القطر .
( 4 ) عذبة كل شيء : طرفه ، يقول : إذا حلت هذه الحبى فلا بد أن يدرك أصحابها أوتارهم .
( 5 ) الشعر والشعراء : 816 .