وقال زهير « 1 » :
إذا لقحت حرب عوان مضرّة * ضروس تهرّ الناس أنيابها عصل « 2 »
أخذه من قول أوس بن حجر « 3 » :
وإني امرؤ أعددت للحرب بعد ما * رأيت لها نابا من الشّرّ أعصلا
وقال المسيّب بن علس « 4 » :
وإنهم قد دعوا دعوة * سيتبعها ذنب أهلب « 5 »
أراد جيشا كثيفا .
وقال الأسود بن يعفر :
فأدّ حقوق قومك واجتنبهم * ولا يطمح « 6 » بك العز الفطير
أراد عزّا ليس بالمحكم كفطير العجين ، والفطير من الجلد : ما لم يدبغ .
وقال طفيل الغنوي « 7 » :
وجعلت كورى فوق ناجية * يقتات « 8 » شحم سنامها الرّحل
وقال الحرث بن حلزة « 9 » :
حتى إذا التفع الظباء بأطرا * ف الظّلال وقلن في الكنّس « 10 »
الالتفاع : لبس اللفاع وهو اللّحاف . ومثله قول الشّماخ « 11 » :
إذا الأرطى توسّد أبرديه * خدود جوازئ بالرمل عين « 12 » :
هامش
( 1 ) ديوانه : 103 .
( 2 ) لقحت : اشتدت . عوان : قوتل فيها مرة بعد مرة ، ضروس : سيئة . تهر الناس : تصيرهم يهرونها أي يكرهونها . وعصل : كالحة .
( 3 ) اللسان ( عصل ) .
( 4 ) اللسان ( هلب ) .
( 5 ) أهلب ؛ قال في اللسان بعد أن أورد البيت : « أي منقطع عنكم » .
( 6 ) كذا في ا ، وفي ط : « يطنح » .
( 7 ) اللسان ( قوت ) .
( 8 ) قال ابن الأعرابي : « معناه يذهب شيئا بعد شيء » .
( 9 ) شعراء النصرانية : 420 .
( 10 ) قلن : قضين وقت القيلولة . والكنس :
جمع كناس ، وهو مأوى الظباء .
( 11 ) ديوانه : 94 .
( 12 ) الأرطى ؛ واحدته أرطاة :
شجر ينبت بالرمل شبيه بالغضا يطول قدر قامة وله نور مثل نور الخلاف ورائحته طيبة .
والجوازئ : الظباء . وعين : جمع عيناء وهي الواسعة العين ، وأراد بذلك بقر الوحش .