يعقل لسان الشكر .
الاستعارة في أشعار المتقدمين
وأمثال هذا كثير في منثور الكلام وفيما أوردته كفاية إن شاء اللّه .
فأما الاستعارة من أشعار المتقدمين فمثل قول امرئ القيس « 1 » :
وليل كموج البحر مرخ سدوله * علىّ بأنواع الهموم ليبتلى
فقلت له لما تمطّى بصلبه * وأردف أعجازا وناء بكلكل
وقال زهير « 2 » :
صحا القلب عن ليلى وأقصر باطله * وعرّى أفراس الصّبا ورواحله
وقول امرئ القيس « 3 » :
فبات عليه سرجه ولجامه * وبات بعيني قائما غير مرسل
أي كنت أراه وأحفظه ؛ وعلى هذا مجاز قوله عز وجل :
تَجْرِي بِأَعْيُنِنا
.
وقال زهير « 4 » :
إذا سدّت به لهوات ثغر * يشار إليه جانبه سقيم « 5 »
وقال النابغة « 6 » :
وصدر أراح الليل عازب همه * تضاعف فيه الحزن من كلّ جانب « 7 »
وفي هذا البيت ماء وطلاوة ليس مثله في بيت زهير . وقال عنترة « 8 » :
جادت عليه كلّ بكر حرّة * فتركن كلّ قرارة كالدّرهم « 9 »
وقال مهلهل :
تلقى فوارس تغلب ابنة وائل * يستطعمون الموت كل همام
هامش
( 1 ) ديوانه : 33 .
( 2 ) ديوانه : 124 .
( 3 ) ديوانه : 40 .
( 4 ) ديوانه : 210 .
( 5 ) اللهوات : جمع لهاة ، ويريد أفواه الثغور .
( 6 ) ديوانه : 3 .
( 7 ) أراح : رد . والعازب : البعيد .
( 8 ) المعلقات : 180 .
( 9 ) البكر : السحابة في أول الربيع . والحرة : البيضاء . والقرارة : الموضع المطمئن من الأرض .