وقوله أيضا « 1 » :
كأنّ عيون الوحش حول خبائنا * وأرحلنا الجزع « 2 » الذي لم يثقّب
وقول عدى بن الرقاع « 3 » :
تزجى أغنّ كأنّ إبرة روقه * قلم أصاب من الدّواة مدادها « 4 »
ومنها تشبيه الشئ بالشئ لونا وحسنا ؛ كقول اللّه عزّ وجل :
كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ
. وقوله تعالى :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ
. وكقول حميد ابن ثور :
والليل قد ظهرت نحيزته « 5 » * والشمس في صفراء كالورس
وكقول الآخر :
قوم رباط الخيل وسط بيوتهم * وأسنّة زرق يخلن نجوما
ومنها تشبيهه به لونا وسبوغا ، كقول امرئ القيس « 6 » :
ومشدودة السّكّ موضونة * تضاءل في الطّىّ كالمبرد « 7 »
يفيض على المرء أردانها * كفيض الأتىّ على الجدجد « 8 »
شبّه الدّرع بالأتىّ في بياضها وسبوغها ؛ لأنها تعمّ الجسد كما يعمّ الأتىّ الجدجد إذا تفجّر فيه ؛ والأتى : السيل .
ومنها تشبيهه به لونا وصورة ، كقول النابغة « 9 » :
تجلو بقادمتى حمامة أيكة * بردا أسفّ لثاته بالإثمد
هامش
( 1 ) ديوانه : 80 .
( 2 ) الجزع : الخرز اليماني فيه سواد وبياض .
( 3 ) اللسان - مادة زجا ، الأغانى : 9 - 313 ، الشعر والشعراء : 601 .
( 4 ) الروق : القرن .
( 5 ) النحيزة : نسيجة شبه الحزام تكون على الفساطيط والبيوت .
( 6 ) البيت الأول في اللسان مادة سكك منسوبا إلى امرئ القيس . وفي مقاييس اللغة 1 - 408 البيت الثاني ليس منسوبا ، وليسا في ديوانه .
( 7 ) السك : الدرع الضيقة الحلق ، والموضونة :
الدرع المنسوجة أو المقاربة النسج .
( 8 ) الجدجد : الأرض المستوية .
( 9 ) ديوانه : 37 .