وينبغي أن تتجنّب إعادة حروف الصلات والرباطات في موضع واحد إذا كتبت مثل قول القائل : منه له عليه . أو عليه فيه . أو به له منه . وأخفها له عليه ، فسبيله أن تداويه حتى تزيله بأن تفصل ما بين الحرفين ، مثل أن تقول : أقمت به شهيدا عليه ؟ ؟ ؟ .
ولا أعرف أحدا كان يتتبّع العيوب فيأتيها غير مكترث إلا المثنى ، فإنه ضمّن شعره جميع عيوب الكلام ما أعدمه شيئا منها حتى تخطّى إلى هذا النوع فقال « 1 » :
ويسعدني في غمرة بعد غمرة * سبوح له منها عليها شواهد « 2 »
فأتى من الاستكراه بما لا يطار غرابه .
فتدبّر ما قلناه ، وارتسمه تظفر ببغيتك منه إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) ديوانه : 1 - 270 ، معاهد التنصيص : 1 - 58 .
( 2 ) الغمرة : الشدة . السبوح : الفرس الشديد الجرى .