محمد « 1 » إنّ الحاسدين حشود * وإنّ مصاب المزن حيث تريد
ليس النصف الأول من النصف الثاني في شيء .
وقريب من ذلك قول الطالبي :
قوم هدى اللّه العباد بجدّهم * والمؤثرون « 2 » الضيف بالأزواد
ومن الشعر المتلائم الأجزاء المتشابه الصدور والأعجاز قول أبى النجم :
إنّ الأعادى لن تنال قديمنا * حتّى تنال كواكب الجوزاء
كم في لجيم من أغرّ كأنّه * صبح يشقّ طيالس الظّلماء
ومجرّب خضل « 3 » السنان إذا التقى * زحف بخاطرة الصدور ظلماء
وكقول القطامي « 4 » :
يمشين رهوا فلا الأعجاز خاذلة * ولا الصّدور على الأعجاز تتّكل
فهنّ معترضات والحصى رمض « 5 » * والريح ساكنة والظلّ معتدل
إلّا أنّ هذا لو كان في وصف نساء لكان أحسن ؛ فهو كالشئ الموضوع في غير موضعه .
وينبغي أن تتجنّب إذا مدحت أو عاتبت المعاني التي يتطيّر منها ويستشنع سماعها ، مثل قول أبى نواس « 6 » :
سلام على الدّنيا إذا ما فقدتم * بنى برمك من رائحين وغادى
وإذا أردت أن تأتى بهذا المعنى فسبيلك أن تسلك سبيل أشجع السلمى في قوله :
لقد أمسى صلاح أبى علىّ * لأهل الأرض كلّهم صلاحا
إذا ما الموت أخطأه فلسنا * نبالى الموت حيث غدا وراحا
هامش
( 1 ) في الديوان : « أأحمد » .
( 2 ) في ط : « والمورثون » ، تحريف ، وصوابه من ا ، ب .
( 3 ) الخضل : كل شيء ند .
( 4 ) الموشح : 147 .
( 5 ) الرمض محركة : شدة وقع الشمس على الرمل وغيره .
( 6 ) ديوانه : 74 .