الكلام حرف نسق ، أو كان ضمير المفعول فيه غير بارز مثل قولك : زيدا ضربته وعمرا أكرمته . فنصب عمرو واجب . قال اللّه تعالى -
« أَمِ السَّماءُ بَناها »
- « 355 » ثم قال -
« وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها »
« 356 » - فنصب الأرض لدلالة حرف النّسق على الفعل لأنّه يدلّ عليه دلالة قوية . ويكون التقدير ودحاها ولو رفع الأرض عطفا على السّماء لاختل المعنى لأنّ الأرض لا تسمى بناء .
والواو تشرك في اللّفظ والمعنى . فلا يجوز والسّماء بناها .
والأرض بناها لأن البّناء عند العرب السقف ومثله قوله تعالى -
« يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً »
- « 358 » تقديره ويعذب الظّالمين أعدّ لهم ولا يجوز عطف الظّالمين على من يشاء لأنّ الظّالمين لا يدخلون في الرّحمة . ولما تعذر اشتقاق يعذب من لفظ أعدّ اشتققت من معناه وذلك جائز لقولهم : زيدا ضربت أباه . تقديره
هامش
في الكتاب : 1 / 45 ، 66 وهو ساقط من نسخة : ت . وفي : م « ثم » بدل ( بعد ) .
( 355 ) ساقط من : م ، ت .
( 356 ) سورة النازعات : 79 / 27 .
( 357 ) بعد ذلك في : م ، ت ، ك .
( 358 ) سورة الانسان : 76 / 31 .