وأعطيت درهما . ذكرهما غاية البيان ، وتركهما غاية الابهام وذكر أحدهما وترك الآخر توسط بين البيان والايهام / 108 / وتقول : أعلمت وأعلمت زيدا وأعلمت زيدا عمرا قائما . ومتى توسطت ظننت وأخواتها بين المفعولين جاز وجهان الغاؤها وأعمالها نحو : زيدا ظننت عالما ، وزيد ظننت عالم . والاعمال أجود لقربها من رتبتها التي تعمل فيها وجوبا وهي التّقدم ، فان أخوتها جاز أيضا وجهان :
أحدهما : الالغاء لبعدها من رتبتها ولاتيانها بعد استبداد المبتدأ بخبره وذلك نحو : زيد عالم ظننت ، وزيدا عالما ظننت ، ويجوز ردّ هذا النّوع خاصة إلى النّفس تقول : ظننتني وحسبتني وأريتني ، ووجدتني ، قال تعالى -
« أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى »
- « 348 » « تقديره ان رأى نفسه لاستغنى » ، قال الشّاعر : « 349 »
هامش
( 348 ) سورة العلق : 96 / 7 .
( 349 ) البيت من الطويل وهو لمجنون ليلى انظر ديوانه / 62 وفي شرح الحماسة للمرزوقي : ج 2 م 3 / 1332 دون نسبة وقد نسبه صاحب امالي القالي 2 / 43 إلى رجل من بني عبس .