باب الحرف
وفيه أربعة أسئلة : ما الحرف ؟ ولم سمّي حرفا ؟ ، وما علاماته ؟ وعلى كم ينقسم ؟
فصل : أمّا ما الحرف : فهو ما دلّ على معنى في غيره غير مقترن بزمان وبهذه الحقيقة باين الاسم والفعل لانّ الاسم يدلّ على معنى في نفسه . والفعل يقترن بالأزمنة ، فعلى هذا تقول : كلّ حرف يدلّ على معنى ، وغيره غير مقترن بزمان ، وكلّ ما دلّ على معنى في غيره غير مقترن بزمان فهو حرف غالبا . وانّما قلنا غالبا احترازا من الموصولات . لأنّ الموصول / 26 / يدلّ على معنى في الصّلة وكلّ واحد منهما غير الآخر ولا يقترنان بالأزمنة وهذا شبه عظيم للحرف ولذلك بنيت النّواقص والمعنى الّذي يدل عليه الحرف ايجاب أو نفي .
فصل : وسمّي حرفا لضعفه وضعف من حيث كان معناه في غيره فشبّه بحرف الشيء الّذي هو طرفه لاعتماد الطرف على غيره ولأنّ الحرف تنزّل منزلة الجزء من الكلمة هذا ان أخذته من هذا المعنى وان أخذته من حيث ضعف