معنى أو لفظا ، وضبطت بعضها عن آثار المتقدمين حفظا . وفرّعت سائرها تفريعا ، تقتضيه أصولهم ، ويشهد بصحته تحصيلهم ، وتحمد محكه يد المناظرة ، وتنصره لسان المذاكرة ، ولا أبرّي نفسي من الخطأ الذي لا يكاد يسلم منه تصنيف ، ولا يخلص من توغّله تأليف ، وأنا أعوذ باللّه من كلّ متكلّف عنيد وشيطان مريد ( يتبّع ) « 11 » فيه علىّ العثرات ، ويحصي عليّ الفلتات ، همّه معارضة الأدباء ، ونقض الفضلاء ، يخبط في عشواء جهله ، ويدّعي ( الفضل ) « 12 » وليس من أهله ، ثمّ أنّي رأيت المصنّفين صنفين : مطيلا ومقتصرا ، فمع الإطالة يرد ما لا فائدة فيه ، ولا عمدة عليه وقع الاختصار ينحذف من الفضول ما لا يستغنى عنه ، وتدعو الحاجة اليه .
فجعلت كتابي هذا في درجة التّوسط ، ميلا عن الافراط ورغبة عن التفريط ، وجعلته أربعة ( أكتبة ) « 13 » أجملت في الأوّل معرفة الأصول
هامش
( 11 ) يتتبع في : م ، ت ، ك .
( 12 ) ( العلم ) في : م ، ت ، ك .
( 13 ) كتب في ت ، ك .