تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
فصل : فيما يستحقّه الاسم وهو الرفع والنصب والجرّ ؛ لأنه يقع على ثلاثة معان الفاعليّة والمفعوليّة والإضافة فخصّ كل معنى منها بإعراب يدلّ عليه ، فأمّا ما يخصّص كلّ واحد منها بما خصّ به فيذكر في بابه « 1 » . فصل : ولم يدخل الجزم الأسماء لستّة أوجه : أحدها : أنّ الإعراب دخل الأسماء لمعنى على ما سبق ، وقد وفت الحركات بذلك المعنى وهو الفرق بين الفاعل والمفعول والمضاف إليه وليس ثمّ معنى رابع يدلّ عليه الجزم . والثاني : أنّ الجزم ليس بأصل في الإعراب ؛ لأنه سكون في الأصل ، والسكون علامة المبنيّ أصلّ في البناء بشهادة الحسّ والوجدان ، إلا أنّه جعل إعرابا فرعا فخصّ بما إعرابه فرع وهو الفعل . والثالث : أنّ الجزم دخل عوضا من الجرّ في الأسماء ، فلو دخل الأسماء لجمع لها بين العوض والمعّوض .
هامش
( 1 ) الرفع ؛ ويدخل الاسم ، والفعل المضارع ؛ مثل : سعيد يقوم ، ومثل الخبر والمضارع في قول الشاعر يمدح خبيرا حكيما :يزن الأمور ؛ كأنما هو صيرف * يزن النّضار بدقّة وحسابالنصب ؛ ويدخل الاسم ، والفعل المضارع ؛ مثل ؛ إن سعيدا لن يقبل الهوان . الجر ؛ ويدخل الاسم فقط ، مثل : باللّه أستعين .