باب ألفات القطع وألفات الوصل
ألف الوصل « 1 » : مزيدة توصّلا بها إلى النّطق بالسّاكن بعدها ؛ ولذلك إذا وصلت بالكلمة شيئا قبلها سقطت الهمزة ؛ لأن الساكن قد نطق به بواسطة ما قبله فلا تثبت همزة الوصل إلّا في الابتداء وأمّا همزة القطع « 2 » فتثبت وصلا وابتداء .
فصل : وإنّما اختيرت الهمزة لذلك لوجهين :
هامش
( 1 ) همزة الوصل هي همزة في أوّل الكلمة زائدة ، يؤتى بها للتخلص من الابتداء بالساكن ، لأنّ العب لا تبتدئ بساكن ، كما لا تقف على متحرّك ، وذلك كهمزة " اسم واكتب واستغفر وانطلاق واجتماع والرّجل " .
وحكمها أن تلفظ وتكتب ، إن قرئت ابتداء ، مثل " اسم هذا الرجل خالد " ، ومثل " استغفر ربك " ، وأن تكتب ولا تلفظ ، وإن قرئت بعد كلمة قبلها ، مثل " إنّ اسم هذا الرجل خالد " ، ومثل " يا خالد استغفر ربك " .
وهي قسمان سماعيّة وقياسيّة .
فالسّماعية محصورة في كلمات وهي " ابن وابنة وامرؤ وامرأة واثنان واثنتان واسم وأيمن " .
والقياسيّة تكون في كل فعل أمر من الثّلاثيّ المجرّد " كاعلم واكتب " . وفي كل ماض وأمر ومصدر من الفعل الخماسيّ والسداسيّ " كانطلق وانطلق وانطلاق ، واستغفر واستغفر واستغفار " .
وهمزة الوصل مكسورة دائما ، إلّا في " أل وأيمن ) ، فإنها مفتوحة فيهما ، وفي الأمر من وزن " يفعل - المضموم العين - فإنها مضمومة فيه ، مثل " أكتب ، أدخل " .
والماضي المجهول من الخماسيّ والسداسيّ تضمّ همزته تبعا للحرف الثالث ، فتقول في " احتمل ، استغفر " " أحتمل ، أستغفر " .
( 2 ) همزة الفصل ( وتسمى همزة القطع أيضا ) هي همزة في أوّل الكلمة زائدة ، كهمزة " أكرم وأكرم وأكرم وإكرام " .
وحكمها أن تكتب وتلفظ حيثما وقعت ، سواء قرئت ابتداء ، مثل " أكرم ضيوفك " ، أم بعد كلمة قبلها ، مثل " يا عليّ أكرم ضيوفك " .
وهمزة الفصل همزة قياسيّة . وهي تكون في أوائل بعض الجموع كأحمال وأولاد وأنفس وأربع وأتقياء وأفاضل .
وتكون أيضا في الماضي الرّباعيّ وأمره ومصدره ، مثل أحسن وأحسن وإحسان " ، وفي المضارع المسند إلى الواحد المتكلم مثل " أكتب وأكرم وأنطلق وأستغفر " ، وفي وزن " أفعل " ، الذي هو للتّفضيل ، مثلث " أفضل وأسمى " ، أو صفة مشبّهة ، مثل " أحمر وأعور " . وهي مفتوحة دائما ، إلا في المضارع من الفعل الرباعي ومصدره ، فإنها في الأول مضمومة ، مثل أحسن وأعطي " ، وفي الآخر مكسورة ، مثل " إحسان وإعطاء " .