تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
فصل : وإنّما استعمل كلّ واحد منهما موضع الآخر في بعض المواضع لاشتراك الجميع في كونه جمعا وأنّ اللفظ لا يدلّ على الكميّة المخصوصة . فصل : والألفاظ المقيّدة للجمع أربعة : 1 - جمع السلامة نحو : الزّيدون والهندات . 2 - وجمع التكسير نحو ما ذكرنا . 3 - واسم الجنس : وهو ما كان بين واحده وجمعه الهاء نحو : نخلة ونخل وتمرة وتمر ، وهذا ليس بجمع في اللفظ ؛ لأنه مفرد يذكّر ولا يؤنّث فتقول : هذا تمر ، ولا تقول : هذه تمر ، بخلاف جمع التكسير فإنّك تؤنّثه تقول : هذه رجال وهؤلاء رجال . 4 - والرابع : اسم مفرد في اللّفظ موضوع للجمع نحو : الرّهط والنّفر والجامل والباقر . فصل : وأبنية الثّلاثيّ عشرة أخفّها وأكثرها دورا في الكلام فعل بفتح الفاء وسكون العين نحو : فلس وكعب وجمعه القليل على أفعل نحو : أفلس دون أفعال ، وإنّما كان كذلك لأن أفعلا أقلّ حروفا من أفعال فاختير لما يكثر استعماله تخفيفا ، وقد شذّ منه شيء فجاء على أفعال ، وذلك نحو فرخ وأفراخ وساغ فيه ذلك لأمرين : أحدهما : أنّ الرّاء تشبه حروف المدّ لما فيها من التّكرير . والثاني : أنه حمل على طير ؛ لأنه بمعناه ومن ذلك أنف وآناف ؛ لأن النّون تشبه الواو بغنّتها وكذلك زند وأزناد ، وفيه وجهان : أحدهما : ما تقدم من شبه النون بالواو . والثاني : أنّ الزّند عود فحمل على جمعه . فصل : وأمّا المعتلّ العين نحو ثوب فيجمع في القلّة على أثواب لا على أثوب ؛ لأن الضمّة على الواو تستثقل وكذلك الياء في بيت وأبيات ، فأمّا في الكثرة فتجيء الواو فعال نحو : ثياب دون فعول لئلّا يثقل بضمّه الأوّل والثاني : واجتماع الواوين وجاء ذلك في الياء نحو : بيوت ؛ لأن الياء أخفّ من الواو .