والثالث : أنّه لا يخبر بهما ولا عنهما بعد قطعهما عن الإضافة ولا يتمّ بهما الصلة فجريا مجرى الحرف .
فصل : وحرّكا تنبيها على أنّ بناءهما عارض فلهما تمكّن ولم يحرّكا لاجتماع الساكنين ألا ترى أنّ قولك : يا حكم في النداء محرّك ولا ساكن قبل الطّرف لكن لما ذكرنا .
فصل : وحرّكا بالضمّ لثلاثة أوجه :
أحدها : أنّ الضمّ أقوى من غيره فاختير زيادة في التنبيه على تمكّنهما .
والثاني : أنّهما في حال الإضافة يحركان بالفتح والكسر دون الضمّ فضمّتا في البناء لتتكمّل لهما الحركات .
والثالث : أنّهما لمّا اقتضيا المضاف إليه وحذف عنهما عوّضا منه أقوى الحركات .
فصل : ويسمّى قبل وبعد وفوق وتحت وبقية الجهات الست غايات وفيه وجهان :
أحدهما : أنّها حدود ونهايات لما تحيط به وغاية الشيء آخره فسمّيت بمعناها .
والثاني : أنّ تمام الكلام يحصل بالمضاف إليه بعدها فإذا قطعا عنه صارت هي آخرا وغاية نائبة عن غيرها .
اللباب في علل البناء والإعراب — صفحة 366
مساهمون: أبو البقاء العكبري
ص٣٦٦