[ اللفظ والمعنى ]
قال صاحب الكتاب « 1 » : فمعنى التّصريف هو ما أريتك « 2 » من التلعّب بالحروف الأصول ، لما يراد فيها من المعاني المفادة منها « 3 » .
قال الشارع « 4 » : اعلم أنّ الألفاظ أدلّة على المعاني ، وقوالب لها . وإنّما اعتنوا بها وأصلحوها « 5 » ، لتكون أذهب في الدلالة . ولمّا كان المعنى يكون على أحوال كثيرة ، كمعنى : المضيّ ، والحال والاستقبال ، والفاعليّة ، والمفعوليّة ، وغيرها ، وكانت الحاجة إلى الدّلالة على كلّ حال منها ماسّة ، لم يكن بدّ من لفظ خاصّ يدلّ على ذلك المعنى بعينه . فلهذا وجب التّصريف ، واختلاف الأبنية بالزيادة والنقص والتغيير ونحو ذلك ، ليدلّ كلّ لفظ على المعنى المراد . نحو :
هامش
( 1 ) زاد في ش : عثمان بن جني .
( 2 ) الملوكي : ما أريناك .
( 3 ) زاد في الملوكي : وغير ذلك .
( 4 ) ش : قال شيخنا الشارح موفق الدين ، رحمه اللّه .
( 5 ) في الأصل : واصطلحوها .